العدد رقم : 1169

الخميس - السابع عشر من - اكتوبر - لسنة - 2019

الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء وأفكار طلابية || آراء جامعية || ‮«‬النشر‭ ‬العلمي‮»‬‭ ‬سوّق‭ ‬948‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬مطبوعات‭ ‬الجامعة‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬عمّان‭ ‬الدولي&# || جمعية‭ ‬طلبة‭ ‬الآداب‭ ‬نظمت‭ ‬ورشة‭ ‬‮«‬كيف‭ ‬أسجل؟‮»‬ || مستقبل‭ ‬تقنية‭ ‬النانو‭ ‬في‭ ‬الاتصالات‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬المعلومات || الملا‭: ‬خلل‭ ‬حقيقي‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬التشريعات‭ ‬الحقوق‭ ‬نظمت‭ ‬ندوة‭ ‬‮«‬قانون‭ ‬المحاماة‭ ‬الجديد‮»R || ‮«‬الأبحاث‮»‬‭ ‬اعتماد‭ ‬396‭ ‬سلفة‭ ‬بحث‭ ‬تمهيدي‭ ‬لأعضاء ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬الكويتيين‭ ‬الجدد‭ ‬منذR || عميد‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬استقبل‭ ‬خبيرا‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬سيدني‭ || القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬استضاف‭ ‬خريجي‭ ‬برامج‭ ‬التبادل‭ ‬الثقافي‭ ‬ || العمارة‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬‮«‬المدينة‭ ‬السعيدة‮»‬‭ || طلبة‭ ‬مدرسة‭ ‬أكاديمية‭ ‬الابداع‭ ‬زاروا‭ ‬الهندسة || انتهاء‭ ‬التسجيل‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لاختبارات‭ ‬القدرات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬اليوم || الخوارزمي‭ ‬يبدأ‭ ‬الموسم‭ ‬التدريبي‭ ‬للعام‭ ‬الجامعي‭ ‬2019‭-‬2020 || د‭.‬الملا‭: ‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬لايتواءم‭ ‬مع‭ ‬الاتفاقية‭ ‬العربية‭ ‬والأوربية‭ ‬وو || صدور‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬‭ ‬صحة‭ ‬الكويت‭ ‬‮»‬‭ ‬قراءة‭ ‬في‭ ‬وثائق‭ ‬كويتية‭ ‬وأجنبية‭ ‬ || البراك‭: ‬صندوق‭ ‬المشروعات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬مول‭ ‬1200‭ ‬مشروع‭ ‬ || ‮«‬‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‮»‬‭ ‬نظمت‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬مديري‭ ‬البرامج‭ ‬بالكليات‭ ‬الجامعية || ورش‭ ‬فنية‭ ‬متنوعة‭ ‬في‭ ‬سكن‭ ‬الطالبات || ثلاثة‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬عرضوا‭ ‬خبراتهم‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬التدريس‭ ‬المتميز‭ ‬‮«‬‭ ‬جدد || ‭ ‬تمديد‭ ‬استلام‭ ‬طلبات‭ ‬الكتب‭ ‬الدراسية‭ ‬العربية‭ ‬والأجنبية || الإدارية‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬‮«‬برنامج‭ ‬رواد‭ ‬لتبني‭ ‬ابتكارات‭ ‬طلبتها‮»‬ || ‮«‬‭ ‬الحقوق‮»‬‭ ‬تنظم‭ ‬مؤتمرها‭ ‬الأول‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬والطفل‭ ‬والحدث‮»‬‭ ‬26‭ ‬نوفمبر || ‭.. ‬وعادت‭ ‬ابتسامة‭ ‬الكويت || نادي‭ ‬فصيح‭ ‬دشن‭ ‬موسمه‭ ‬بـ»مفاتيح‭ ‬دراسة‭ ‬الأدب‭ ‬واللغة‮»‬‭.‬ || الجامعة‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬العالمي‭ ‬بدور‭ ‬الرعاية‭ ‬ || اجتماع‭ ‬لجنة‭ ‬عمداء‭ ‬الطب‭ ‬بجامعات‭ ‬‮«‬الخليجي‮»‬‭ ‬الخميس || افتتاح‭ ‬معرض‭ ‬إيكاروس‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬ || د‭. ‬الكندري‭ ‬يشيد‭ ‬بعرض‭ ‬‮«‬آفاق‮»‬ || المضاحكة‭: ‬اعتماد‭ ‬الخطة‭ ‬التكتيكية‭ ‬لمحورالابتكار || ‬‮«‬الحقوق‮»‬‭ ‬تكافح‭ ‬الجرائم‭ ‬الإلكترونية‭ ‬ || د‭. ‬نورية‭ ‬الكندري‭ : ‬جمع‭ ‬البيانات‭ ‬وتحليلها‭ ‬ركيزة‭ ‬الأبحاث‭ ‬العلمية || الجامعة‭ ‬تستتضيف‭ ‬الاجتماع‭ ‬السادس‭ ‬عشر‭ ‬للجنة‭ ‬مسؤولي‭ ‬التعليم‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬في‭ ‬‮«‬الخليجي‮»&# || العود‭ ‬عاد ||
 

أبو سعيد البستانيّ


كالهمس المبحوح كان لهاثُه ، وحين استند بظهره إلى الجدار المتهدّم الخفيض بصق أمامه ، وعبس ونبس بصوت واهن ، بدا وكأنّه  غمغمة رجل مريض . مال برأسه الأشيب إلى الوراء ، فأحسّ بخشونة حبيبات الجدار النّاتئة  ؛ الجدار الّذي كان في مجد أيّامه تاريخاً من مجد حاكمه وسيادته على المكان والزّمان . كان جداراً يحتضن بين جنبيْه قصر الزّعيم الأوحد ؛ فكان – لهذا – أنْ لم يكن أحد يتجرأ من الاقتراب منه . ولم يكن زمان القصر بعيدا ، فالثّورة الّتي أطاحت بعنق سيّده قد احتفلتْ بعيد نصرها العشرين قبل أيّام خمسة .
 


مرّ طيف السّنين العجاف بخاطره ، فانسلّتْ منه ذكرى ؛ تلك الذّكرى الّتي حملتْه اليوم متوجّهاً إلى البيت الكبير ؛ الاسم الّذي أطلقه عليه البؤساء والضعفاء والجبناء من النّاس . تململ ، فلم يطق صبراً بما اختلج به ذهنُه ، فغذّ سيره يريد الكبير صاحب البيت . كان قد لا حتْ له بوّابته الحديديّة المتقوّسة الجانبيْن ، تتشكّل في وسطها صورة نسر أبيض الرّأس  . فلمّا أبصر شبح النسر بجناحيْه الممطوطيْن  حمَّ سعيرُ غضبه ، فجدّ في خطوه . وبعد ثمّة ما لبث أنْ بلغها ، فإذا بحارسيْن ضخمي الجثّة يقطعان عليه ذهولَه بهما ، وكلاهما يمسك بطوق كلبه ذي الرأس الشبيه برأس الذّئب . أجفل منهما ، بل منهم جميعا : حارسان أشوسان وكلبان شرسان ، فهل بعدهما يتبقّى من الشّجاعة شيء ! فتقهقر إلى الوراء خطوة ، بيْد أنّه لمّا تذكّر وتفكّر هاجَ داخلُه ، فتشجّع وجرؤ ، ولم يأبه بهم ، فأكمل خطوته نحو مصراعي البوّابة المنطبقيْن وعينا النّسر تحدقان وتقدحان شررا .
“ لا تقتربْ ... توقّفْ !  “ .. كانت تلك الجملتان هما آخر ما طرق أذنيْه من صوت آدميّ حيّ في عالم الأحياء الّذي كان قد عاشه حتّى تلك اللّحظة ؛ فقد احتدّ وأنِفَ من النّبرة النّاهية المُحذّرة والآمرة له بالتوقّف ، ولم يعبأ سوى بالكبير مُرادُه مذ سنين طِوال جثمتْ على كلْكلِه ؛ الكبير الّذي غدر به يوم كان هو في مهمّة أرسله بها ليُبعده عنه ، فينفرد بفريسته الغفل ؛ لِيَلتذّ بلحمها الأبيض ؛ الكبير الّذي طعنه ، فمات فيه كلّ شيء . كان حيّاً جسداً ، وكان بين ضلوعه قلب ينبض نبضَ الدّنفِ الموشِكِ .
لِذا ولذاك ، ولكلّ ما طحن فؤاده الكليل - لم يكترث بتحذيرهما ، فأمسك بمقبض الباب الصّغير الّذي احتوتْه البوّابة الكبيرة المهيبة بنسرها ، وفتحه . دوّى صوتٌ ، ثمّ بغتةً انطفأ نور عينيْه ، فسقط على الأرض مُمدَّداً مضرّجاً ببقعة دكناء من الدّم تنزّ من خلف كتفه اليُسرى . كان نصف جسده مسجّى في الجزء الدّاخل بعد الباب ، وأمّا نصفه الآخر فما زال في موطئه قبل أنْ يخرّ صريعاً ؛ وكأنّما هوى على وجهه دون أن تتحرّك قدماه إلى أمام أو إلى خلف .
كان هذا الرّجل بُستانيّ البيت الكبير ، أُوكل إليه أنْ يُعنى بنباتات حدائقه ، ويولي جلّ عنايته بأحواض الورد والزّهر وبأُصصها المصطفّة  انتظاما  فوق بساط مدخل البيت حتّى مدخل قاعة البهو الرئيسية . وكان للعمّ أبي سعيد ابنتان ؛ الأولى خرجتْ من المدينة ترافق زوجها في تنقّله وراء لقمة العيش . أمّا الثّانية  فقد كانت في السّادسة عشرة من ربيعها المتفتّح الناضر . وعلى الرّغم ممّا كان يجلّلها من ثياب فقراء القوم فقد كانت تضيء بجمال كجمال القمر المنير في ليلة منتصف الشّهر . فكان جمالها هذا هو الرّصاصة الّتي دوّى صوتُها ، فاخترقتْ كتف العمّ أبي سعيد عند بوّابة البيت الكبير .
ولعلّك قد أدركتَ – أيّها القارئ – واستطعتَ أن تمسك بخيوط العلاقة بين الابنة وأبيها من جانب  وسيّدهما الكبير صاحب البيت من جانب آخر . ولذا فلا حاجة أن أذكر قصّة الكبير مع تلك الصّغيرة ، وما آل إليه الأمر أن دنّس شرفها وجلّلها عارا لم يُمحَ حتّى بمقتل العمّ أبي سعيد المغدور مرّتيْن ؛ فدمه وعاره تلاشيا وطيّات الزّمن ، لا يذكر النّاس منه إلّا منظر ثوبه الملطّخ ، ولم يبالوا كيف تلطّخ ، فمضى كلّ واحد ممّن شهد الحادثة وعلِم القصّة  إلى سبيله وشأنه ؛ فهم من عجزهم تيقّنوا أنّ الكبير لن تطاله أو يمسّه أيّ صغير ؛ فهذه لعبة الحياة بينهما غير أنّ الكبير يفوز دوما حتّى وإنْ كان من أبناء الثّورة المجيدة الّتي هتف لها أبو سعيد .

 


الكاتب : ا.إبراهيم محمد نصير  ||  عدد الزوار : (481)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
آراء وأفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

188

United States

60

unknown

1

Italy

1

United Kingdom

 المتواجدون الان:(250) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (23471198) مشاهد