العدد رقم : 1161

الخميس - الثالث عشر من - يونيو - لسنة - 2019

آراء وأفكار طلابية || الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || مدينة صباح السالم الجامعية || آراء جامعية || فريق‭ ‬“‭ ‬الإدارية”‭ ‬مثل‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬معهد‭ ‬المحللين‭ ‬المعتمدين‭ ‬CFA” || علوم‭ ‬الحاسوب‭ ‬نظم‭ ‬‮«‬الملتقى‭ ‬الثالث‭ ‬لخريجي‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬الماضية || الناهض‭ ‬والمرزوق‭ ‬يحصلان‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬التدريس‭ ‬المتميز‭ ‬للعام‭ ‬الجامعي‭ ‬2018‭/‬2019 || فوز‭ ‬‮«‬الموارد‭ ‬البشرية‮»‬‭ ‬و«شؤون‭ ‬الهيئة‭ ‬الأكاديمية‮»‬‭ ‬والحيدري‭ ‬بجائزة‭ ‬التميز‭ ‬الإداري‭ || د‭.‬النامي‭: ‬الجامعة‭ ‬تدعم‭ ‬المتميزين‭ ‬وتشجعهم‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والإبداع || الجامعة‭ ‬افتتحت‭ ‬أول‭ ‬مركز‭ ‬للابتكار‭ ‬ || الرفاعي‭ : ‬توفير‭ ‬3672‭.‬7‭ ‬كيلو‭ ‬وات‭ ‬من‭ ‬الكهرباء || الجامعة‭ ‬ومعهد‭ ‬الأبحاث‭ ‬وقعا‭ ‬اتفاقية‭ ‬تعاون || ‬د‭.‬الحنيان‭: ‬مناقشة‭ ‬110‭ ‬أبحاث || لا‭ ‬تغيير‭ ‬الحدود‭ ‬الدنيا‭ ‬لتقديم‭ ‬طلبات‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالجامعة || قبول‭ ‬6315‭ ‬طالبا‭ ‬وطالبة‭ ‬من‭ ‬المستجدين‭ ‬للعام‭ ‬الجامعي2019‭/‬2020 || معرض‭ ‬التصميم‭ ‬الهندسي‭ ‬الـ‭ ‬36‭ ‬غدا‭ || “‭ ‬الإدارية”‭ ‬نظمت‭ ‬ديوانية‭ ‬لوياك‭ ‬لموهوبي‭ ‬الكلية || مجلة‭ ‬American Libraries‭ ‬تختار‭ ‬رسالة‭ ‬د‭.‬رهام‭ ‬الشاهين‭ ‬ضمن‭ ‬الرسائل‭ ‬التسع‭ ‬الأبرز لعام‭ ‬2019 || 14‭ ‬مشروعًا‭ ‬قدمت‭ ‬تصميماً‭ ‬لإعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬واستخدام‭ ‬قصر‭ ‬فهد‭ ‬السالم || “‭ ‬الإنجليزية‭ ‬“‭ ‬أقام‭ ‬اليوم‭ ‬الإنجليزي‭ ‬السادس‭ ‬عشر || طلبة‭ ‬“العمارة”‭ ‬أعادوا‭ ‬تصميم‭ ‬زي‭ ‬شرطة‭ ‬المرور‭ || دراسات‭ ‬المعلومات‭ ‬افتتحت‭ ‬معرض‭ ‬يوم‭ ‬الملصق‭ ‬العلمي‭ ‬لمشاريع‭ ‬التخرج || فريق‭ ‬دراجات‭ ‬الجامعة‭ ‬اجتاز‭ ‬جسر‭ ‬جابر || هندسة‭ ‬البترول‭ ‬نظم‭ ‬يوم‭ ‬الملصق‭ ‬لمشاريع‭ ‬الطلبة‭ ‬الخريجين‭ ‬ || أبو‭ ‬عبيد‭: ‬إيجاد‭ ‬هوية‭ ‬معمارية‭ ‬محلية‭ ‬ || “الهندسة‭ ‬والبترول”‭ ‬كرمت‭ ‬شركة‭ ‬شلمبرجير || عميدة‭ ‬الآداب‭ ‬استقبلت‭ ‬سفيرة‭ ‬قيرغيزستان || ‭ ‬هندسة‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬كرم‭ ‬أبو‭ ‬حصوة || علوم‭ ‬وهندسة‭ ‬الحاسوب‭ ‬نظمت‭ ‬لقاءً‭ ‬مفتوحاً‭ ‬لطلبة‭ ‬وخريجي‭ ‬“المعلومات” || الرميان‭: ‬أنظمة‭ ‬التعليم‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬تعاني‭ ‬القصور || “الهندسة‭ ‬والبترول”‭ ‬وقعت‭ ‬اتفاقية‭ ‬دعم‭ ‬وتجهيز‭ ‬للمختبرات‭ ‬مع‭ ‬إيكويت‭ ‬ || د‭.‬النامي‭: ‬الجامعة‭ ‬تفتخر‭ ‬بتخرج‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬طلبة‭ ‬المنح‭ ‬المتميزين || نادي‭ ‬الحكمة‭ ‬نظم‭ ‬مناظرة‭ ‬“أهمية‭ ‬الفلسفة” || “الهندسة”‭ ‬كرمت‭ ‬أعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬تدريس‭ ‬نشروا‭ ‬أبحاثهم‭ ‬في‭ ‬مجلات‭ ‬علمية‭ ‬مصنفة‭ ‬ || القبندي‭ ‬قدمت‭ ‬محاضرة‭ ‬“إبداعات‭ ‬عالمية”‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬اللغة‭ ‬العربية || الصحة‭ ‬العامة‭ ‬اختتمت‭ ‬موسم‭ ‬الزيارات‭ ‬الميدانية || د‭.‬البديوي‭: ‬90‭ ‬برنامجا‭ ‬في‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬ || الانشاءات‭ ‬والصيانة‭ ‬استعدت‭ ‬بخطة‭ ‬طوارئ‭ ‬لاستقبال‭ ‬صيف‭ ‬2019 || “‭ ‬التقنية‭ ‬الحيوية”‭ ‬استضاف‭ ‬باحثي‭ ‬مركز‭ ‬الكويت‭ ‬للأمراض‭ ‬الوراثية || مكتب‭ ‬نائب‭ ‬مدير‭ ‬الجامعة‭ ‬للأبحاث‭ ‬استقبل‭ ‬السفير‭ ‬الكندي‭ ‬ || المرزوق‭: ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬مبادئ‭ ‬الاستثمار || بودن‭: ‬ربط‭ ‬مخرجات‭ ‬النظام‭ ‬التعليمي‭ ‬باحتياجات‭ ‬السوق‭ ‬ || حملة‭ ‬للتبرع‭ ‬بالدم‭ ‬في‭ ‬“الهندسة” || الشمري‭ ‬حازت‭ ‬ماجستير‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية || “علوم‭ ‬المعلومات”‭ ‬نظم‭ ‬معرض‭ ‬مشاريع‭ ‬تخرج‭ ‬ || خدمــــــــة‭ ‬الآخــــــرين ||
 

أبو سعيد البستانيّ


كالهمس المبحوح كان لهاثُه ، وحين استند بظهره إلى الجدار المتهدّم الخفيض بصق أمامه ، وعبس ونبس بصوت واهن ، بدا وكأنّه  غمغمة رجل مريض . مال برأسه الأشيب إلى الوراء ، فأحسّ بخشونة حبيبات الجدار النّاتئة  ؛ الجدار الّذي كان في مجد أيّامه تاريخاً من مجد حاكمه وسيادته على المكان والزّمان . كان جداراً يحتضن بين جنبيْه قصر الزّعيم الأوحد ؛ فكان – لهذا – أنْ لم يكن أحد يتجرأ من الاقتراب منه . ولم يكن زمان القصر بعيدا ، فالثّورة الّتي أطاحت بعنق سيّده قد احتفلتْ بعيد نصرها العشرين قبل أيّام خمسة .
 


مرّ طيف السّنين العجاف بخاطره ، فانسلّتْ منه ذكرى ؛ تلك الذّكرى الّتي حملتْه اليوم متوجّهاً إلى البيت الكبير ؛ الاسم الّذي أطلقه عليه البؤساء والضعفاء والجبناء من النّاس . تململ ، فلم يطق صبراً بما اختلج به ذهنُه ، فغذّ سيره يريد الكبير صاحب البيت . كان قد لا حتْ له بوّابته الحديديّة المتقوّسة الجانبيْن ، تتشكّل في وسطها صورة نسر أبيض الرّأس  . فلمّا أبصر شبح النسر بجناحيْه الممطوطيْن  حمَّ سعيرُ غضبه ، فجدّ في خطوه . وبعد ثمّة ما لبث أنْ بلغها ، فإذا بحارسيْن ضخمي الجثّة يقطعان عليه ذهولَه بهما ، وكلاهما يمسك بطوق كلبه ذي الرأس الشبيه برأس الذّئب . أجفل منهما ، بل منهم جميعا : حارسان أشوسان وكلبان شرسان ، فهل بعدهما يتبقّى من الشّجاعة شيء ! فتقهقر إلى الوراء خطوة ، بيْد أنّه لمّا تذكّر وتفكّر هاجَ داخلُه ، فتشجّع وجرؤ ، ولم يأبه بهم ، فأكمل خطوته نحو مصراعي البوّابة المنطبقيْن وعينا النّسر تحدقان وتقدحان شررا .
“ لا تقتربْ ... توقّفْ !  “ .. كانت تلك الجملتان هما آخر ما طرق أذنيْه من صوت آدميّ حيّ في عالم الأحياء الّذي كان قد عاشه حتّى تلك اللّحظة ؛ فقد احتدّ وأنِفَ من النّبرة النّاهية المُحذّرة والآمرة له بالتوقّف ، ولم يعبأ سوى بالكبير مُرادُه مذ سنين طِوال جثمتْ على كلْكلِه ؛ الكبير الّذي غدر به يوم كان هو في مهمّة أرسله بها ليُبعده عنه ، فينفرد بفريسته الغفل ؛ لِيَلتذّ بلحمها الأبيض ؛ الكبير الّذي طعنه ، فمات فيه كلّ شيء . كان حيّاً جسداً ، وكان بين ضلوعه قلب ينبض نبضَ الدّنفِ الموشِكِ .
لِذا ولذاك ، ولكلّ ما طحن فؤاده الكليل - لم يكترث بتحذيرهما ، فأمسك بمقبض الباب الصّغير الّذي احتوتْه البوّابة الكبيرة المهيبة بنسرها ، وفتحه . دوّى صوتٌ ، ثمّ بغتةً انطفأ نور عينيْه ، فسقط على الأرض مُمدَّداً مضرّجاً ببقعة دكناء من الدّم تنزّ من خلف كتفه اليُسرى . كان نصف جسده مسجّى في الجزء الدّاخل بعد الباب ، وأمّا نصفه الآخر فما زال في موطئه قبل أنْ يخرّ صريعاً ؛ وكأنّما هوى على وجهه دون أن تتحرّك قدماه إلى أمام أو إلى خلف .
كان هذا الرّجل بُستانيّ البيت الكبير ، أُوكل إليه أنْ يُعنى بنباتات حدائقه ، ويولي جلّ عنايته بأحواض الورد والزّهر وبأُصصها المصطفّة  انتظاما  فوق بساط مدخل البيت حتّى مدخل قاعة البهو الرئيسية . وكان للعمّ أبي سعيد ابنتان ؛ الأولى خرجتْ من المدينة ترافق زوجها في تنقّله وراء لقمة العيش . أمّا الثّانية  فقد كانت في السّادسة عشرة من ربيعها المتفتّح الناضر . وعلى الرّغم ممّا كان يجلّلها من ثياب فقراء القوم فقد كانت تضيء بجمال كجمال القمر المنير في ليلة منتصف الشّهر . فكان جمالها هذا هو الرّصاصة الّتي دوّى صوتُها ، فاخترقتْ كتف العمّ أبي سعيد عند بوّابة البيت الكبير .
ولعلّك قد أدركتَ – أيّها القارئ – واستطعتَ أن تمسك بخيوط العلاقة بين الابنة وأبيها من جانب  وسيّدهما الكبير صاحب البيت من جانب آخر . ولذا فلا حاجة أن أذكر قصّة الكبير مع تلك الصّغيرة ، وما آل إليه الأمر أن دنّس شرفها وجلّلها عارا لم يُمحَ حتّى بمقتل العمّ أبي سعيد المغدور مرّتيْن ؛ فدمه وعاره تلاشيا وطيّات الزّمن ، لا يذكر النّاس منه إلّا منظر ثوبه الملطّخ ، ولم يبالوا كيف تلطّخ ، فمضى كلّ واحد ممّن شهد الحادثة وعلِم القصّة  إلى سبيله وشأنه ؛ فهم من عجزهم تيقّنوا أنّ الكبير لن تطاله أو يمسّه أيّ صغير ؛ فهذه لعبة الحياة بينهما غير أنّ الكبير يفوز دوما حتّى وإنْ كان من أبناء الثّورة المجيدة الّتي هتف لها أبو سعيد .

 


الكاتب : ا.إبراهيم محمد نصير  ||  عدد الزوار : (404)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
آراء وأفكار طلابية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

135

United States

96

unknown

2

Italy

 المتواجدون الان:(233) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (22086652) مشاهد