العدد رقم : 1151

الأحد - السابع عشر من - فبراير - لسنة - 2019

الجامعة تكرم خريجيها الفائقين 4 مارس المقبل || الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء وأفكار طلابية || مدينة صباح السالم الجامعية || آراء جامعية || مشروع‭ ‬‮«‬تصنيع‭ ‬حمض‭ ‬الكبريتيك‮»‬‭ ‬ابتكار‭ ‬علمي‭ ‬لخرّيجي‭ ‬الهندسة‭ ‬الكيميائية || مكتبة‭ ‬الهندسة‭ ‬قدمت‭ ‬تدريبا‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬المعلومات‭ ‬ || الآداب‭ ‬كرمت‭ ‬د‭.‬العجمي‭ ‬لانتهاء‭ ‬فترة‭ ‬توليه‭ ‬منصب‭ ‬العميد‭ ‬المساعد‭ ‬ || ‮«‬ملامح‭ ‬من‭ ‬سيرة‭ ‬العلامة‭ ‬محمود‭ ‬شاكر‮»‬‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬ || ليلة‭ ‬سينمائية‭ ‬يابانية‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الآثار‭ ‬21‭ ‬الجاري || تبادل‭ ‬الكتب‭ ‬الدراسية‭ ‬في‭ ‬الهندسة‭ ‬والبترول || ‮«‬ازدواجية‭ ‬العقاب‭ ‬الإداري‭ ‬والجنائي‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬أسواق‭ ‬المال‮»‬‭ ‬في‭ ‬الحقوق || ‮«‬الهندسة‮»‬‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬المهندس‭ ‬الكويتي‭ ‬28‭ ‬الجاري || د‭.‬الغنيمي‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬ميلواكي‭ ‬الأمريكية || ماجستير‭ ‬في‭ ‬الحقوق‭ ‬للباحثة‭ ‬البندري‭ ‬المطيري || د‭.‬العميم‭: ‬15‭ ‬مشروعا‭ ‬فـي‭ ‬معرض‭ ‬العمارة‭ ‬السنوي || نقل‭ ‬وتحديث‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬جريدة‭ ‬آفاق‭ ‬بجهود‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬ادارة‭ ‬نظم‭ ‬المعلومات‭ ‬والجريدة‭ || محاضرة‭ ‬لحملة‭ ‬“دراية”‭ ‬في‭ ‬الحقوق || مكتبة‭ ‬هندسة‭ ‬البترول‭ ‬دربت‭ ‬الأساتذة‭ ‬والطلبة‭ ‬على‭ ‬صفحة‭ ‬البحث‭ ‬الموحد || الجامعة‭ ‬وكونا‭ ‬تختتمان‭ ‬البرنامج‭ ‬التدريبي‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬الحسابات‭ ‬الإعلامية‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬ال || افتتاح‭ ‬معرض‭ ‬‮«‬‭ ‬حضارة‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الشواهد‭ ‬الاثرية‭ ‬‮»‬ || ‮«‬الأمن‭ ‬والسلامة‮»‬‭ ‬نظمت‭ ‬ورشة‭ ‬‮«‬‭ ‬تمارين‭ ‬الإخلاء‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‮»‬‭  || إخلاء‭ ‬الطب‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬دقائق || د‭.‬القاضي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬‮«‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬و‭ ‬دعم‭ ‬دور‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ || الإعلاميون‭ ‬والمؤثرون‭ ‬حملة‭ ‬شعلة‭ ‬التغيير‭ ‬نحو‭ ‬مجتمعات‭ ‬أكثر‭ ‬عدالة || ‮«‬الشريعة‮»‬‭ ‬افتتحت‭ ‬مشروع‭ ‬أكاديمية‭ ‬‮«‬الشريعة‮»‬ || لقاء‭ ‬تنويري‭ ‬لطلبة‭ ‬العلوم‭ ‬المستجدين‭ ‬ || اختتام‭ ‬معرض‭ ‬فن‭ ‬الكاريكاتير‭ ‬للطالب‭ ‬الهيشان‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية || النادي‭ ‬الجيولوجي‭ ‬بالعلوم‭ ‬أقام‭ ‬لقاءه‭ ‬التنويري || الخوارزمي‭ ‬يستأنف‭ ‬دوراته‭ ‬لموظفي‭ ‬الجامعة || “الإدارية”‭ ‬نظمت‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬ورش‭ ‬“قافلة‭ ‬المواهب” || إطلاق‭ ‬مسابقة‭ ‬رواد‭ ‬المستقبل‭ ‬لطلبة‭ ‬الجامعة || اكتشاف‭ ‬طريقة‭ ‬لتحديد‭ ‬خطر‭ ‬الانتكاس‭ ‬وانتشار‭ ‬سرطان‭ ‬القولون‭ ‬والمستقيم‭ ‬قبل‭ ‬حدوثه‭ ‬ || التأثيرات‭ ‬المضادة‭ ‬للسعال‭ ‬والموسعة‭ ‬للقصبات‭ ‬الهوائية‭ ‬لمركب‭ ‬إينامينون121E || ترميز‭ ‬ثنائي‭ ‬للذاكرة‭ ‬المتغيرة‭ ‬الاطوار‭ ‬والتبادل‭ ‬الحراري‭ ‬ || الأنصاري‭ ‬افتتح‭ ‬الملتقى‭ ‬الأول‭ ‬للاختراعات‭: ‬التطور‭ ‬العلمي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬نتاج‭ ‬للأبحاث || الهندسة‭ ‬افتتحت‭ ‬معرض‭ ‬التصميم‭ ‬الهندسي‭ ‬35‭ ‬بمشاركة‭ ‬104مشاريع || افتتاح‭ ‬قاعة‭ ‬الخطوط‭ ‬الجوية‭ ‬الكويتية‭ ‬بـ”الاجتماعية” || عمادة‭ ‬القبول‭ ‬والتسجيل‭ ‬افتتحت‭ ‬المعرض‭ ‬السنوي‭ ‬السابع || د‭.‬الأنصاري‭: ‬انعكاس‭ ‬إيجابي‭ ‬لتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬على‭ ‬الطلبة‭ ‬والباحثين‭ || الجامعة‭ ‬تعتمد‭ ‬بطاقات‭ ‬المراجعة‭ ‬والضمان‭ ‬الصحي‭ ‬للطلبة‭ ‬المقيمين‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬قانونية || أعيادنا‭ ‬الوطنية‭ ‬‮«‬‭ ‬نوير‭ ‬وخير‮»‬ ||
 

د.آدم كامل : الحبشة نقطة البدء لنشر الدعوة الإسلامية حول العالم


في‭ ‬محاضرة‭ ‬تاريخ‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬القرن‭ ‬الأفريقي‭ ‬و‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بالمكتبة‭ ‬الوطنية
ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬الأسبوع‭ ‬الثقافي‭ ‬الأثيوبي‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬الذي‭ ‬ينظمه‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للثقافة‭ ‬والفنون‭ ‬والآداب‭ ‬،‭ ‬أقيمت‭ ‬محاضرة‭ ‬بعنوان‭ ‬“‭ ‬تاريخ‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬القرن‭ ‬الافريقي‭ ‬والشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬“‭ ‬في‭ ‬مكتبة‭ ‬الكويت‭ ‬الوطنية،‭ ‬حاضر‭ ‬فيها‭  ‬الباحث‭ ‬والمؤرخ‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬العربية‭ ‬الإثيوبية‭ ‬الدكتور‭ ‬آدم‭ ‬كامل‭.‬
 


قدم‭ ‬المحاضر‭  ‬أربعة‭ ‬محاور‭ ‬أساسية‭ ‬أولها‭ ‬العلاقات‭ ‬الاثيوبية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬العصور‭ ‬المختلفة‭ ‬ماقبل‭ ‬ظهور‭ ‬الاسلام‭ ‬وبعده،‭ ‬وثانياً‭ ‬الاسلام‭ ‬والحبشة،‭ ‬وثالثاً‭ ‬فرص‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الحبشة‭ ‬وكيف‭ ‬تستطيع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الاستفادة‭ ‬اقتصادياً‭ ‬من‭ ‬الطبيعة‭ ‬الخاصة‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بها‭ ‬أثيوبيا،‭ ‬وأخيراً‭ ‬القارة‭ ‬الافريقية‭ ‬ومنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬
في‭ ‬البداية‭ ‬رحب‭ ‬الباحث‭ ‬والمؤرخ‭ ‬الدكتور‭ ‬آدم‭ ‬كامل‭ ‬بالحضور‭ ‬في‭ ‬الأمسية‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬أشار‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬الاسم‭ ‬الثاني‭ ‬لاثيوبيا‭ ‬وهو‭ ‬الحبشة‭ ‬يعني‭ ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬الامهرية‭ ‬الخاصة‭ ‬بسكان‭ ‬المنطقة‭ ‬الشعب‭ ‬المختلط‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬السكان‭ ‬الاصليين‭ ‬ومن‭ ‬هاجروا‭ ‬من‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬الى‭ ‬اثيوبيا‭ ‬والعكس‭ ‬،‭ ‬لافتاً‭ ‬الى‭ ‬ستة‭ ‬عوامل‭ ‬رئيسية‭ ‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬رابط‭ ‬خاص‭ ‬بين‭ ‬الحبشة‭ ‬وشبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬أولها‭ ‬الأديان‭ ‬السماوية‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭ ‬مثل‭ ‬اليهودية‭ ‬وبعد‭ ‬الميلاد‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬وتركت‭ ‬بصماتها‭ ‬في‭ ‬الحبشة،‭ ‬وثانياً‭ ‬اللغة‭ ‬الجيزانية‭ ‬المعتمدة‭ ‬في‭ ‬الكنيسة‭ ‬الحبشية‭ ‬وهي‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬اللغتين‭ ‬العربية‭ ‬والامهرية،‭ ‬وثالثاً‭ ‬العامل‭ ‬التجاري‭ ‬ورحلتا‭ ‬الشتاء‭ ‬والصيف‭ ‬الشهيرتان‭ ‬عند‭ ‬أهل‭ ‬مكة‭ ‬وشبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬واللتين‭ ‬كانت‭ ‬الحبشة‭ ‬فيهما‭ ‬محطة‭ ‬أساسية‭ ‬لتبادل‭ ‬السلع‭ ‬والمنتجات‭ ‬الزراعية،‭ ‬ورابعاً‭ ‬حكم‭ ‬الحبشة‭ ‬لليمن‭ ‬قبل‭ ‬ظهور‭ ‬الاسلام‭  ‬والذي‭ ‬دام‭ ‬72‭ ‬سنة‭ ‬وخلاله‭ ‬حكم‭ ‬الملك‭ ‬أبرهة‭ ‬الحبشي‭ ‬اليمن‭ ‬وبنى‭ ‬فيها‭ ‬كنيسة‭ ‬كبيرة‭ ‬وبعد‭ ‬ان‭ ‬نمى‭ ‬الى‭ ‬علمه‭ ‬استهزاء‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬مكة‭ ‬بها‭ ‬قرر‭ ‬ان‭ ‬يرسل‭ ‬جيشه‭ ‬وفيلته‭ ‬لهدم‭ ‬الكعبة‭ ‬في‭ ‬مكة‭ ‬انتقاماً‭ ‬وارسل‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬الطير‭ ‬الابابيل‭ ‬المذكورة‭ ‬في‭ ‬سورة‭ ‬الفيل‭ ‬لحماية‭ ‬بيته،‭ ‬وهزم‭ ‬جيش‭ ‬ابرهة‭ ‬الحبشي‭ ‬واسر‭ ‬من‭ ‬جيشه‭ ‬من‭ ‬اسر‭ ‬وقتل‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬قتل،‭ ‬خامساً‭ ‬علاقة‭ ‬أهل‭ ‬الحبشة‭ ‬والاحباش‭ ‬تحديداً‭ ‬بخاتم‭ ‬الانبياء‭ ‬والمرسلين‭ ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬وكيف‭ ‬انهم‭ ‬وجدوا‭ ‬وقت‭ ‬ولادته‭ ‬وفي‭ ‬حياته‭ ‬وفي‭ ‬وداعه‭ ‬ايضاً،‭ ‬فقد‭ ‬ولد‭ ‬الرسول‭ ‬محمد‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أم‭ ‬أيمن‭ ‬الحبشية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تخدم‭ ‬في‭ ‬منزل‭ ‬والده‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وكان‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬يعتبرها‭ ‬أمه‭ ‬الثانية،‭ ‬وهي‭ ‬ايضاً‭ ‬ثاني‭ ‬امراة‭ ‬تسلم‭ ‬وتعلن‭ ‬تاييده‭ ‬بعد‭ ‬نزول‭ ‬الوحي‭ ‬عليه‭ ‬بعد‭ ‬السيدة‭ ‬خديجة‭ ‬بنت‭ ‬خويلد،‭ ‬وخلال‭ ‬حياة‭ ‬خاتم‭ ‬المرسلين‭ ‬كان‭ ‬للصحابة‭ ‬من‭ ‬الاصول‭ ‬الحبشية‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬ومنهم‭ ‬بلال‭ ‬الحبشي‭ ‬مؤذن‭ ‬الرسول‭ ‬وثاني‭ ‬الرجال‭ ‬الذين‭ ‬اسلموا‭ ‬بعد‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬الصديق‭ ‬واسامة‭ ‬بن‭ ‬زيد‭ ‬بن‭ ‬الحارثة‭ ‬ابن‭ ‬مربيته‭ ‬أم‭ ‬أيمن‭ ‬من‭ ‬زوجها‭ ‬زيد‭ ‬بن‭ ‬الحارثة‭.‬
اما‭ ‬العامل‭ ‬السادس‭ ‬والأخير‭ ‬في‭ ‬تقوية‭ ‬وخلق‭ ‬الروابط‭ ‬بين‭ ‬الحبشة‭ ‬والجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬فتمثل‭ ‬في‭ ‬هجرة‭ ‬المسلمين‭ ‬الى‭ ‬الحبشة،‭  ‬بعد‭ ‬مجاهرة‭ ‬خاتم‭ ‬المرسلين‭ ‬بالدعوة‭ ‬الاسلامية‭ ‬في‭ ‬مكة‭ ‬والاذى‭ ‬الذي‭ ‬تعرض‭ ‬اليه‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬واتباعه‭ ‬آنذاك‭ .‬
وأشار‭ ‬المحاضر‭  ‬الى‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬أظهره‭ ‬الملك‭ ‬النجاشي‭ ‬من‭ ‬“تسامح”‭ ‬تجاه‭ ‬المسلمين،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬نموذجاً‭ ‬للعالم‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أزمة‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الراهن‭ .‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬الملك‭ ‬النجاشي‭ ‬وسكان‭ ‬الحبشة‭ ‬احتضنوا‭ ‬المهاجرين‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬النبي‭ ‬محمد‭ (‬خاتم‭ ‬المرسلين‭)‬،‭ ‬حيث‭ ‬طلب‭ ‬النبي‭ ‬محمد‭ ‬من‭ ‬صحابته‭ ‬الهجرة‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬الحبشة،‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬البعثة‭ (‬615‭ ‬ميلادية‭)‬،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬حوربت‭ ‬رسالته‭ ‬بضراوة‭ ‬في‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة‭ ‬بالجزيرة‭ ‬العربية؛‭ ‬وهنا‭ ‬أحسن‭ ‬النجاشي‭ ‬ضيافتهم،‭ ‬بل‭ ‬وأسلم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تأثر‭ ‬بالمسلمين‭ ‬المهاجرين،‭ ‬حسب‭ ‬ما‭ ‬تقول‭ ‬المصادر‭ ‬التاريخية‭.‬
ومن‭ ‬مظاهر‭ ‬التسامح‭ ‬الديني‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬إثيوبيا،‭ ‬وفق‭ ‬المؤرخ‭ ‬الإثيوبي‭ ‬آدم‭ ‬كامل‭ ‬فارس،‭ ‬استضافتها‭ ‬للديانات‭ ‬السماوية‭ ‬الثلاث،‭ ‬والتشارك‭ ‬بين‭ ‬أتباع‭ ‬تلك‭ ‬الديانات‭ ‬في‭ ‬الأفراح‭ ‬والأتراح،‭ ‬والتهادي‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬المناسبات،‭ ‬والتشارك‭ ‬في‭ ‬الجمعيات‭ ‬التعاونية‭ ‬وفي‭ ‬بناء‭ ‬المساجد‭ ‬والكنائس‭ ‬أحيانا‭.‬
وأشار‭  ‬إلى‭ ‬دخول‭ ‬الإسلام‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬الحبشة،‭ ‬سنة‭ ‬615‭ ‬للميلاد،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬دخوله‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭ ‬بـ7‭ ‬سنين،‭ ‬وفلسطين‭ ‬بـ21‭ ‬عاماً،‭ ‬وسوريا‭ ‬والعراق‭ ‬بـ18‭ ‬عاماً‭ ‬ومصر‭ ‬بـ24‭ ‬عاماً،‭ ‬مؤكداً‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬البلاط‭ ‬الملكي‭ ‬النجاشي‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬نشر‭ ‬الرسالة‭ ‬الاسلامية‭ ‬الذي‭ ‬تجسد‭ ‬فيه‭ ‬أروع‭ ‬أسمى‭ ‬القيم‭ ‬لحقوق‭ ‬الانسان‭ ‬والمهاجرين‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الاديان،‭ ‬بفضل‭ ‬عدل‭ ‬وسماحة‭ ‬الملك‭ ‬النجاشي‭ .‬
واعتبر‭  ‬أن‭ ‬أرض‭ ‬الحبشة‭ ‬كانت‭ ‬نقطة‭ ‬البدء‭ ‬لنشر‭ ‬الدعوة‭ ‬الإسلامية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬المهاجرين‭ ‬الأوائل‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬وصلوا‭ ‬إلى‭ ‬قصر‭ ‬الملك‭ ‬النجاشي‭ ‬في‭ ‬أكثوم،‭ ‬بعد‭ ‬مرورهم‭ ‬بميناء‭ ‬مصوع‭ ‬القديم‭ ‬الواقعة‭ ‬بإريتريا‭ ‬حالياً‭.‬
وكانت‭ ‬الحبشة‭ ‬تطلق،‭ ‬آنذاك،‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬الواقعة‭ ‬شمال‭ ‬شرقي‭ ‬أفريقيا،‭ ‬وتشمل‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬إريتريا‭ ‬والصومال‭ ‬والسودان‭ ‬وجيبوتي‭ ‬وإثيوبيا‭ ‬حاليا،‭ ‬وأصبح‭ ‬الاسم‭ ‬اليوم‭ ‬قاصرا‭ ‬على‭ ‬إثيوبيا‭.‬
وأرجع‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬الإرث‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬إثيوبيا،‭ ‬وعدم‭ ‬انتشار‭ ‬الإسلام‭ ‬في‭ ‬سائر‭ ‬أرجاء‭ ‬المنطقة،‭ ‬إلى‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬شنها‭ ‬حكام‭ ‬إثيوبيا‭ ‬المسيحيين‭ ‬ضد‭ ‬المسلمين،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬كانت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأهمية‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬التاريخ،‭ ‬بعد‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة‭.‬
ووفقاً‭ ‬للمؤرخ‭ ‬الإثيوبي،‭ ‬فإن‭ ‬14‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬يقطنون‭ ‬في‭ ‬المدن،‭ ‬بينما‭ ‬يعيش‭ ‬86‭ ‬بالمئة‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬والأرياف،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬المسلمين‭ ‬يشكلون‭ ‬60‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬سكان‭ ‬إثيوبيا،‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬تروج‭ ‬له‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬من‭ ‬قلة‭ ‬عددهم‭.‬
ولفت‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬العلماء‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬وتوجيه‭ ‬السكان،‭ ‬وبالأخص‭ ‬القاطنين‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬والأرياف‭.‬
ونوه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مدارس‭ ‬“الخلوة”‭ ‬توشك‭ ‬أن‭ ‬تنقرض‭ ‬اليوم،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬كان‭ ‬منتشرا‭ ‬جداً‭ ‬في‭ ‬إثيوبيا‭ ‬قبل‭ ‬50‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬اليوم‭.‬
والخلوة‭ ‬هي‭ ‬مدارس‭ ‬قرآنية‭ ‬انتشرت‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬وهي‭ ‬أشبه‭ ‬بالكتاتيب‭ ‬في‭ ‬مصر؛‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬مهم‭ ‬وأساسي‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬التعليم‭ ‬الديني‭.‬
ودعا‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬حماية‭ ‬الإرث‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬بلاده،‭ ‬وإنشاء‭ ‬متاحف‭ ‬لحماية‭ ‬بعض‭ ‬الآثار‭ ‬النادرة‭ ‬من‭ ‬النهب‭ .‬

 


الكاتب : المجلة  ||  عدد الزوار : (154)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
آراء وأفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

145

United States

52

unknown

2

Germany

1

Yemen

 المتواجدون الان:(200) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (20674711) مشاهد