أمنا الكويت

الأم مدرسة إذا أعددتها  .... أعددت شعب طيب الأعراق
 هذا البيت من الشعر لأمير الشعراء أحمد شوقي ربما يكون من أشهر الأبيات ليس عند شوقي فقط ولكن في الشعر العربي الحديث، ويستمد البيت شهرته من مكانة الأم ليس على المستوى الفردي فقط بل والمستوى المجتمعي، إذ أن الأمهات بمثابة المصانع التي يتم فيها انضاج وإعداد الأجيال.
 


نحن هنا لسنا بصدد الحديث عن دور الأم سواء في الأسرة أو المجتمع لأن هذا الموضوع تطرق إليه الكثيرون قبلنا وسيتطرق اليه الكثيرون بعدنا، لكننا نود الحديث هنا عن أمنا جميعا بما في ذلك الأمهات أنفسهن. حديثنا هنا عن الكويت التي تشمل بحنانها وخيرها وطيبتها كل من على أراضيها، عن تلك الأم التي حينما نغادرها نعد الأيام ونترقب لحظات الوصول إليها.
هذه الأم التي أعطت ووفرت لكل من يقيم عليها كل وسائل الراحة، وتقابل بكرمها كل من يلجأ إليها حتى وإن لم يكن من أبنائها، ربت أبناءها على الأخلاق والكرم والوقوف بجوار المظلوم ومساعدة المحتاج، بصمات أياديها البيض في الكثير من المواقف والقضايا، تريد السلام ليس لأبنائها فقط بل لكل العرب ولكل الإنسانية جمعاء هذه الأم التي يشيد بها القاصي والداني لمواقفها المشرفة.
لقد ربتنا أمنا الكويت على الخصال الحميدة حتى أصبح أبناء الكويت مثالا لدماثة الأخلاق والرحمة والوقوف بجوار المظلومين ومساعدة المحتاجين، و جاء اختيار ابنها وقائد شعبها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، حفظه الله ورعاه، قائدا للإنسانية ليؤكد على حسن تربية الكويت لأبنائها وغرسها لقيم المحبة والإخاء والسلام فيهم منذ نعومة أظافرهم. وكذلك اعترافا من العالم بسمو أخلاق هذا الشعب الكريم (طيب الأعراق) والذي أعدته سلفا أمنا الحنون الكويت.
ونحن بصدد حلول عيد الأم نقول لأمنا الكويت كام عام وأنت ومن يتواجد على ترابك بأمن وأمان وخير وسلام وطمأنينة ورخاء ومحبة.
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت