د‭.‬الملا‭: ‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬لايتواءم‭ ‬مع‭ ‬الاتفاقية‭ ‬العربية‭ ‬والأوربية‭ ‬وو

 في‭ ‬كتاب‭ ‬جديد‭ ‬بعنوان‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬63‭ ‬لسنة‭ ‬2015‭  ‬أصدرت‭ ‬مجلس‭ ‬النشر‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬كتابا‭ ‬بعنوان‭ ‬“التعليق‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬63‭ ‬لسنة‭ ‬2015‭ ‬بشأن‭ ‬مكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬للدكتور‭ ‬معاذ‭ ‬الملا‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الجزائي‭ ‬المساعد‭ ‬بأكاديمية‭ ‬سعد‭ ‬العبدالله‭ ‬للعلوم‭ ‬الأمنية‭.‬

ويقدم‭ ‬الكتاب‭ ‬دراسة‭ ‬تحليلية‭ ‬نقدية‭ ‬مقارنة‭ ‬بأهم‭ ‬الصكوك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭.‬

‭ ‬
وقال‭ ‬د‭.‬الملا‭ ‬في‭ ‬دراسته،‭ ‬إن‭ ‬المشرع‭ ‬الكويتي‭ ‬التزم‭ ‬بأحكام‭ ‬الاتفاقية‭ ‬العربية‭ ‬لمكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬الصادرة‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬عام‭ ‬2010،‭ ‬فصادق‭ ‬عليها‭ ‬بموجب‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬60‭ ‬لسنة‭ ‬2013،‭ ‬ثم‭ ‬صدر‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬63‭ ‬لسنة‭ ‬2015‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬ذات‭ ‬المصطلح‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬الاتفاقية‭ ‬وهو‭ ‬مكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات،‭ ‬وقد‭ ‬أصبح‭ ‬القانون‭ ‬واجباً‭ ‬للنفاذ‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬الرسمية‭ ‬عملاً‭ ‬بمقتضى‭ ‬نص‭ ‬المادة‭ ‬21‭ ‬منه‭. ‬
أضاف‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬المشرع‭ ‬الكويتي‭ ‬أراد‭ ‬بذلك‭ ‬مسايرة‭ ‬تشريعات‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬هذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬لخلق‭ ‬بيئة‭ ‬تشريعية‭ ‬متقاربة‭ ‬مع‭ ‬تشريعات‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى،‭ ‬كونه‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬ترجمة‭ ‬جهود‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬هذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الجرائم،‭ ‬لحماية‭ ‬المجتمع‭ ‬الكويتي‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬السلبية‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬يمثل‭ ‬هاجساً‭ ‬للأفراد‭.‬
وأكد‭ ‬د‭.‬الملا‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬قراءة‭ ‬مستفيضة‭ ‬لأحكام‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬وجدنا‭ ‬أن‭ ‬المشرع‭ ‬قد‭ ‬رسم‭ ‬سياسته‭ ‬الجزائية‭ ‬المقتبسة‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬تاريخ‭ ‬الفكر‭ ‬التشريعي‭ ‬الكويتي‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬ناحية،‭ ‬ويتعارض‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬مع‭ ‬فكرة‭ ‬الردع‭ ‬والإصلاح‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭. ‬
وأشار‭  ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬مواءمة‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬أحكام‭ ‬في‭ ‬الاتفاقية‭ ‬العربية‭ ‬والأوربية‭ ‬ووثيقة‭ ‬الرياض‭ ‬لمكافحة‭ ‬هذه‭ ‬النوعية‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬خصوصاً‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجانب‭ ‬الإجرائي،‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬ضخامة‭ ‬الجانب‭ ‬الموضوعي،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬المنهج‭ ‬التحليلي‭ ‬النقدي،‭ ‬وتقسيم‭ ‬الدراسة‭ ‬وفقاً‭ ‬للمنهجية‭ ‬التي‭ ‬تبناها‭ ‬المشرع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬حتى‭ ‬نلمس‭ ‬مواطن‭ ‬الضعف‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬هذا‭ ‬التشريع‭.‬
وذكر‭ ‬أنه‭ ‬استعرض‭ ‬بعض‭ ‬الجوانب‭ ‬التي‭ ‬غفل‭ ‬المشرع‭ ‬عن‭ ‬تناولها‭ ‬ومقارنتها‭ ‬بالصكوك‭.  ‬
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت