العمارة‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬‮«‬المدينة‭ ‬السعيدة‮»‬‭

 بحضور‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬الدوليين‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬لتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬واكتشاف‭ ‬‮«‬مستقبل‭ ‬المدن‮»‬

د‭.‬الرقم‭: ‬تطوير‭ ‬المدن‭ ‬وتجاوز‭ ‬توقعات‭ ‬الناس‭ ‬عبر‭ ‬حلول‭ ‬مبتكرة‭ ‬وعدم‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بعلاج‭ ‬مشكلاتها
انطلق‭ ‬الاثنين‭ ‬الماضي‭ ‬مؤتمر‭ ‬“المدينة‭ ‬السعيدة”‭ ‬وهو‭ ‬مؤتمر‭ ‬عالمي‭ ‬للتنمية‭ ‬العمرانية‭ ‬بحضورنخبة‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬الدوليين‭ ‬والوفود‭ ‬العالمية‭ ‬المعنية‭ ‬بالقطاع‭ ‬المعماري‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬لتبادل‭ ‬الآراءوالخبرات‭ ‬واستكشاف‭ ‬‮«‬مستقبل‭ ‬المدن‮»‬،‭ ‬بمشاركة‭ ‬13‭ ‬متحدثا‭ ‬عالميا،‭ ‬و‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬كلية‭ ‬العمارة‭ ‬ومؤسسة‭ ‬الكويت‭ ‬للتقدم‭ ‬العلمي‭ ‬والمعهد‭ ‬البريطاني‭ ‬الملكي‭ ‬للعمارة‭ ‬RIBA‭ ‬و‭ ‬المكتب‭ ‬العربي‭ ‬للاستشارات‭ ‬الهندسية‭ ‬PACE‭  ‬والسفارة‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬الكويت،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬ريجنسي‭.‬

 

  ‬ 
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬ذكرت‭ ‬العميد‭ ‬المساعد‭ ‬للشؤون‭ ‬الأكاديمية‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬العمارة‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭  ‬د‭.‬أسيل‭ ‬الرقم‭ ‬أن‭ ‬المؤتمر‭ ‬ناقش‭ ‬عدة‭ ‬موضوعات‭ ‬تتمحور‭ ‬حول‭  ‬التنمية‭  ‬المستقبلية‭ ‬و‭ ‬بناء‭ ‬المدن‭ ‬السعيدة‭ ‬والتخطيط‭ ‬الحضري‭ ‬المستقبلي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬حلقات‭ ‬العمل‭ ‬حول‭ ‬الثقافة‭ ‬والابداع‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬والتطرق‭ ‬إلى‭ ‬الجهود‭ ‬الواجب‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬لترجمة‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭.‬
وأشارت‭ ‬د‭.‬الرقم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اختيار‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬السعادة‭ ‬في‭ ‬المدن‮»‬‭ ‬عنوانا‭ ‬لهذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬جاء‭ ‬انعكاسا‭ ‬لتوجهات‭ ‬قيادتنا‭ ‬الرشيدة‭ ‬لنشر‭ ‬السعادة‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬المدينة‭ ‬السعيدة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬عناصر‭ ‬رئيسية‭ ‬هي‭: ‬شعب‭ ‬واثق‭ ‬طموح‭ ‬متمسك‭ ‬بتراثه،‭ ‬واتحاد‭ ‬قوي‭ ‬يجمعه‭ ‬المصير‭ ‬المشترك،‭ ‬واقتصاد‭ ‬تنافسي،‭ ‬وجودة‭ ‬حياة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬معطاءة‭ ‬مستدامة‭.‬
وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬خطى‭ ‬المؤتمر‭ ‬تحث‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬استراتيجية‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬سعيدة‭ ‬بهدف‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬حكومية‭ ‬مترابطة‭ ‬وسريعة‭ ‬تضمن‭ ‬السعادة‭ ‬لجميع‭ ‬القاطنين‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬أفضل‭ ‬خدمات‭ ‬النقل‭ ‬والاتصالات‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والكهرباء‭ ‬والخدمات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتخطيط‭ ‬المدني‭.‬
 
وأكدت‭ ‬د‭.‬الرقم‭  ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬يشكل‭ ‬فرصة‭ ‬عظيمة‭ ‬للمشاركين‭ ‬من‭ ‬وفود‭ ‬الدول‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬أحدث‭ ‬الطرق‭ ‬لتطوير‭ ‬المدن‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬توقعات‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صياغة‭ ‬الحلول‭ ‬المبتكرة‭ ‬وعدم‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بعلاج‭ ‬مشكلاتها‭.‬
 
ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المؤتمر‭ ‬يعد‭ ‬مهماً‭ ‬للمهتمين‭ ‬بالقطاع‭ ‬المعماري،‭ ‬والقائمين‭ ‬على‭ ‬تخطيط‭ ‬المدن‭ ‬وتطويرها،‭ ‬كما‭ ‬يمثل‭ ‬أداة‭ ‬مهمة‭ ‬للراغبين‭ ‬في‭ ‬تطويرمهاراتهم‭ ‬وخبراتهم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬واكتساب‭ ‬المعرفة‭ ‬المتخصصة،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات،‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬المدن‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحالي‭.‬
وبدوره‭ ‬ذكر‭ ‬المهندس‭ ‬قيس‭ ‬الريّس‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬الكويت‭ ‬للتقدم‭ ‬العلمي‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬وقتنا‭ ‬الحالي‭ ‬كثيراً‭ ‬ما‭ ‬يطرق‭ ‬أسماعنا‭ ‬مصطلح‭ ‬‮«‬المدن‭ ‬السعيدة‮»‬،حيث‭ ‬تتحقق‭ ‬السعادة‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تضافرت‭ ‬جهود‭ ‬الجميع‭ ‬لتجاوز‭ ‬توقعات‭ ‬سكانها‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مناحي‭ ‬الحياة،‭ ‬لينعم‭ ‬المواطنون‭ ‬والمقيمون‭ ‬فيها‭ ‬بالراحة‭ ‬والسعادة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬السعادة‭ ‬والرفاهية‭ ‬هما‭ ‬الآن‭ ‬مقياس‭ ‬التقدم‭ ‬الاجتماعي‭.‬
 
وأشار‭ ‬الريّس‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يمكننا‭ ‬وصف‭ ‬المدينة‭ ‬بأنها‭ ‬سعيدة‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬توافرت‭ ‬فيها‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشروط‭ ‬و‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬التطوير‭ ‬الحضري‭ ‬والبيئي،‭ ‬وخلق‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬المتطلبات‭ ‬والأهداف‭ ‬عبر‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات،‭ ‬وتحقيق‭ ‬مبدأ‭ ‬الاستدامة‭ ‬الحضرية‭ ‬ضمن‭ ‬جميع‭ ‬مراحل‭ ‬التخطيط،‭ ‬للموازنة‭ ‬بين‭ ‬الموارد‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬واعتبارات‭ ‬النمو‭ ‬السكاني‭ ‬والتحول‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والديموغرافي‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مراعاتها‭ ‬متطلبات‭ ‬المباني‭ ‬الخضراء،‭ ‬وسياسات‭ ‬الاستدامة،‭ ‬والاشتراطات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتوفير‭ ‬المرافق‭ ‬المريحة،‭ ‬والمعايير‭ ‬الصحية،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬البيئة،‭ ‬مبيناً‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬اختصار‭ ‬هذه‭ ‬الشروط‭ ‬كلها‭ ‬في‭ ‬‮«‬توظيف‭ ‬عملية‭ ‬التخطيط‭ ‬الحضري‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬السعادة‮»‬‭. ‬
وقال‭ ‬الريّس‭ ‬إن‭ ‬الكويت‭ ‬تسعى‭ ‬لترسيخ‭ ‬مكانتها،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الشروط،‭ ‬بين‭ ‬‮«‬المدن‭ ‬السعيدة‮»‬‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وبالتوازي‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬السعي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬نقطة‭ ‬لنشر‭ ‬ثقافة‭ ‬‮«‬سعادة‭ ‬المدن‮»‬،‭ ‬فقد‭ ‬قررنا‭ ‬اقامة‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬الكويت‭ ‬و‭ ‬RIBA‭ ‬و‭ ‬Pace،ولدينا‭ ‬توجهات‭ ‬لإعادة‭ ‬إقامة‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭ ‬بعد‭ ‬النجاح‭ ‬الذي‭ ‬يحققه،‭ ‬اذ‭ ‬جاءت‭ ‬الفكرة‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬أن‭ ‬السعادة‭ ‬والرفاهية‭ ‬أصبحتا‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬متزايد‭ ‬مقياساً‭ ‬للتقدم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وازدهار‭ ‬المدن‭. ‬
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت