المتحدثون‭: ‬الالتزام‭ ‬بالمذكرة‭ ‬التفسيرية‭ ‬فلها‭ ‬قوة‭ ‬الدستور

 برعاية‭ ‬الظفيري‭ ‬الحقوق‭ ‬استضافت‭ ‬ندوة‭ ‬ولادة‭ ‬الدستور‭  ‬

بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ57‭ ‬ليوم‭ ‬التصديق‭ ‬على‭ ‬الدستور‭ ‬الكويتي‭ ‬أقام‭ ‬قسم‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة‭ ‬والاعلام‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬قسم‭ ‬القانون‭ ‬العام‭ ‬بكلية‭ ‬الحقوق‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭ ‬ندوة‭ ‬بعنوان‭ ‬ولادة‭ ‬الدستور‭ ‬وذلك‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬عميد‭ ‬الكلية‭ ‬أ‭.‬د‭.‬فايز‭  ‬الظفيري‭ ‬وحضور‭ ‬العمداء‭ ‬المساعدين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أساتذة‭ ‬وطلبة‭ ‬الكلية‭.  ‬

 

 
من‭ ‬جهته،‭ ‬أكد‭ ‬أ‭.‬د‭.‬ابراهيم‭ ‬الحمود‭ ‬أهمية‭ ‬الدستور‭ ‬الكويتي‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والصحية‭ ‬والتعليمية‭ ‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬عمل‭ ‬نقلة‭ ‬فكرية‭ ‬وأمن‭ ‬الحقوق‭ ‬والواجبات‭ ‬للمواطنين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬نواحي‭ ‬الحياة‭ ‬ونظم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الحاكم‭ ‬والمحكوم‭.  ‬
من‭ ‬ناحيته،‭ ‬قال‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬بكلية‭ ‬الحقوق‭ ‬د‭.‬خليفة‭ ‬الحميدة‭ ‬ماذا‭ ‬بعد‭ ‬ولادة‭ ‬الدستور،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الدستور‭ ‬لابد‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬ينمو‭ ‬ولكي‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬توفر‭ ‬أساسيات‭ ‬نمو‭ ‬الدستور‭ ‬أهمها‭ ‬الإلزام‭ ‬بالمذكرة‭ ‬التفسيرية‭ ‬للدستور،‭ ‬مؤكدا‭ ‬بأن‭  ‬لها‭ ‬قوة‭ ‬الدستور‭ ‬وانكار‭ ‬أهميتها‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬سلبية‭ ‬وما‭ ‬لا‭ ‬تحمد‭ ‬عقباه‭ ‬مناديا‭ ‬بضرورة‭ ‬إضافة‭ ‬مادة‭ ‬على‭ ‬الدستور‭ ‬تفيد‭ ‬بإلزام‭ ‬المذكرة‭ ‬التفسيرية،‭ ‬وبين‭  ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬نمو‭ ‬الدستور‭ ‬هو‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالأعراف‭ ‬الدستورية‭ ‬والاتفاق‭ ‬على‭ ‬المبادئ‭ ‬الأساسية‭ ‬له،‭ ‬كما‭ ‬نوه‭ ‬بأهمية‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الانسجام‭ ‬مع‭ ‬الدستور‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬إصدار‭ ‬القوانين‭ ‬الجديدة‭ ‬ومراعاة‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭.‬
‭ ‬وبدورها‭ ‬تطرقت‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬العام‭ ‬بكلية‭ ‬الحقوق‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭ ‬د‭.‬فاطمة‭ ‬المحسن‭ ‬إلى‭ ‬مزايا‭ ‬الدستور‭ ‬الكويتي‭ ‬كونه‭ ‬دستور‭ ‬مكتوب‭ ‬مدعم‭ ‬بمحكمة‭ ‬دستورية‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬مراقبة‭ ‬تشريع‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭  ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬وإلغاء‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تخالف‭ ‬الدستور،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬المعضلات‭ ‬التي‭ ‬تواجهه‭ ‬دول‭ ‬بريطانيا‭ ‬كونه‭ ‬دستورها‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الأحكام‭ ‬العرفية‭ ‬كدستور‭ ‬لها‭ ‬فتفتقر‭ ‬تلك‭ ‬المميزات،‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬سعي‭ ‬دولة‭ ‬بريطانيا‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬دستور‭ ‬مكتوب‭ ‬بأحكام‭ ‬وقوانين‭ ‬تشريعية‭ ‬ثابتة‭ ‬تسهل‭ ‬تشريع‭ ‬القوانين‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬بصورة‭ ‬أسهل‭.‬
‭    ‬وأضافت‭ ‬د‭.‬المحسن‭ ‬أن‭ ‬افتقار‭ ‬بريطانيا‭ ‬لدستور‭ ‬مكتوب‭ ‬أثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬محاولاتها‭ ‬للانسحاب‭ ‬من‭ ‬الإتحاد‭ ‬الأوربي‭.‬
‭       ‬ومن‭ ‬جانبها‭ ‬شكرت‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬بقسم‭ ‬القانون‭ ‬العام‭ ‬بكلية‭ ‬الحقوق‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭ ‬د‭. ‬منى‭ ‬الهاجري‭ ‬الزملاء‭ ‬والحضور،‭ ‬بادئة‭ ‬حديثها‭ ‬بنبذة‭ ‬عن‭ ‬الدستور‭ ‬الكويتي‭ ‬الأول‭ ‬والدساتير‭ ‬العرفية‭ ‬التي‭ ‬تسبقه،‭ ‬والتي‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬الترشيح‭ ‬والمبايعة‭ ‬أثناء‭ ‬حكم‭ ‬الشيخ‭ ‬مبارك‭ ‬الصباح‭ ‬،‭ ‬والدستور‭ ‬الثاني‭ ‬المكتوب‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الدستور‭ ‬المتطور‭ ‬الذي‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬فصل‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة‭ ‬عن‭ ‬الأسرة‭ ‬الحاكمة،‭ ‬ختاما‭ ‬بدستور‭ ‬‮١٩٦٢‬‭ ‬بعهد‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬السالم،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬الدستور‭ ‬الحالي‭ ‬نشأ‭ ‬لتنظيم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الحاكم‭ ‬والشعب‭ ‬وحفظ‭ ‬الحقوق‭ ‬وحماية‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬الأطماع،‭ ‬وهو‭ ‬بإرادة‭ ‬توافقية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التعاقد‭.‬
‭   ‬وأشارت‭ ‬د‭.‬الهاجري‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نشأة‭ ‬الدستور‭ ‬تمت‭ ‬بالتوافق‭ ‬بين‭ ‬الشعب‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬ممثلي‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬
‭ ‬والسلطة‭ ‬ممثلة‭ ‬بأمير‭ ‬الدولة،‭ ‬والتي‭ ‬تكفل‭ ‬بذلك‭ ‬حقوق‭ ‬الشعب‭ ‬وحرياته‭ ‬ونظام‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭.‬
‭   ‬كما‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مميزات‭ ‬الدستور‭ ‬الكويتي‭ ‬والتي‭ ‬تفتقر‭ ‬إليها‭ ‬أغلب‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬وهي‭ ‬الرقابة‭ ‬اللاحقة‭ ‬للقوانين‭ ‬الصادرة‭ ‬أي‭ ‬يمكن‭ ‬إلغاء‭ ‬بأثر‭ ‬رجعي‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬دستوريته‭ . ‬
 

 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت