د‭.‬عبد‭ ‬الوهاب‭: ‬الآداب‭ ‬العالمية‭ ‬مفتاح‭ ‬التقدم‭ ‬الإنساني

 «‬الفلسفة‮»‬‭ ‬نظم‭ ‬مؤتمر‭  ‬‮«‬التواصل‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬متغير‮»‬

الانفتاح‭ ‬على‭ ‬ثقافة‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬أشكال‭ ‬التواصل‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحاضر
د‭.‬الوهيب‭: ‬الاهتمام‭ ‬بالتواصل‭ ‬يهدف‭ ‬لتجاوز‭ ‬العقل‭ ‬المتمركز‭ ‬حول‭ ‬الذات
د‭.‬الخلف‭: ‬تشجيع‭ ‬حرية‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬و‭ ‬تجديد‭ ‬الفكر‭ ‬الإنساني‭ ‬

تحت‭ ‬رعاية‭ ‬وحضور‭ ‬عميدة‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬أ‭.‬د‭. ‬سعاد‭ ‬عبدالوهاب‭ ‬نظم‭ ‬قسم‭ ‬الفلسفة‭ ‬بالكلية‭ ‬مؤتمر‭ ‬‮«‬التواصل‭ ‬الإنساني‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬25‭ -‬‭ ‬26‭ ‬نوفمبر‭ ‬الماضي،‭ ‬في‭ ‬رحاب‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬المبنى‭ ‬الجنوبي‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬صباح‭ ‬السالم‭ ‬الجامعية‭ ‬–‭ ‬الشدادية،‭ ‬وذلك‭ ‬بحضور‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الفلسفة‭ ‬د‭.‬محمد‭ ‬الوهيب،‭ ‬والممثل‭ ‬الإقليمي‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬كونراد‭ ‬أديناور‭ ‬فابيان‭ ‬بلمبرغ‭ ‬ومستشار‭ ‬سفارة‭ ‬جمهورية‭ ‬ألمانيا‭ ‬الاتحادية‭ ‬ارودجر‭ ‬زيتل،‭ ‬وعضو‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬بقسم‭ ‬الفلسفة‭ ‬د‭.‬حنان‭ ‬الخلف،‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬قياديي‭ ‬الكلية‭ ‬وأعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭.‬
وبهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬قالت‭ ‬عميدة‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭ ‬أ‭.‬د‭. ‬سعاد‭ ‬عبدالوهاب‭ ‬إن‭ ‬للتواصل‭ ‬مزايا‭ ‬بارزة‭ ‬للإنسانية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬التواصل‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬ليس‭ ‬بالأمر‭ ‬المعقد‭ ‬أو‭ ‬الصعب،‭ ‬ولكن‭ ‬انفتاح‭ ‬العصر‭ ‬الذي‭ ‬نعيش‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬يشكل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬ومبادئ‭ ‬حياتية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬اهتمام‭ ‬الفرد‭ ‬والجامعة‭. ‬
وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التواصل‭ ‬الإنساني‭ ‬يمتلك‭ ‬أخلاقيات‭ ‬ومبادئ‭ ‬عامة‭ ‬وإذا‭ ‬خرج‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الاخلاقيات‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬ينذر‭ ‬بالسقوط‭ ‬والتحدي‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬يشعر‭ ‬بها‭ ‬الإنسان‭ ‬بالتطور‭ ‬السريع‭ ‬والمذهل‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬مما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬يصبح‭ ‬أمراً‭ ‬مهماً،‭ ‬لافتة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬وسائل‭ ‬كثيرة‭ ‬للتواصل‭ ‬فالآداب‭ ‬العالمية‭ ‬والأدب‭ ‬المقارن‭ ‬والترجمة‭ ‬والفلسفة‭ ‬والعلوم‭ ‬الأخرى‭ ‬تعد‭ ‬مفتاحاً‭ ‬أساسياً‭ ‬للتقدم‭ ‬الإنساني‭ ‬فإن‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬ثقافة‭ ‬الآخر‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬أشكال‭ ‬التواصل‭ ‬في‭ ‬عصرنا‭ ‬الحاضر،‭ ‬متمنية‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬الغايات‭ ‬المرجوة‭ ‬منه‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬توصياته‭ ‬انطلاقة‭ ‬لمؤتمرات‭ ‬ولقاءات‭ ‬أخرى‭. ‬
ومن‭ ‬جانبه‭ ‬أكد‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الفلسفة‭ ‬بكلية‭ ‬الآداب‭ ‬د‭. ‬محمد‭ ‬الوهيب‭ ‬أن‭ ‬النظر‭ ‬لمفهوم‭ ‬التواصل‭ ‬يفترض‭ ‬لإعادة‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬الفلسفة‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬مبيناً‭ ‬أهمية‭ ‬دخول‭ ‬الفلسفة‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬جاد‭ ‬وتعاوني‭ ‬مع‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والإنسانية‭ ‬الأخرى‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬فهم‭ ‬أفضل‭ ‬الظواهر‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتأسيس‭ ‬عقلانية‭ ‬جديدة‭ ‬تعود‭ ‬بالفائدة‭ ‬لنا‭ ‬جميعاً‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬التفكير‭ ‬هي‭ ‬عملية‭ ‬شديدة‭ ‬الخصوصية‭ ‬والسرية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نهرب‭ ‬من‭ ‬الآخرين‭ ‬فهم‭ ‬من‭ ‬نتواصل‭ ‬معهم‭ ‬ونحاورهم‭ ‬حتى‭ ‬‮«‬بيننا‭ ‬وبين‭ ‬أنفسنا‮»‬،‭ ‬مبيناً‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬المتزايد‭ ‬بموضوع‭ ‬التواصل‭ ‬وذلك‭ ‬لضرورة‭ ‬تجاوز‭ ‬العقل‭ ‬المتمركز‭ ‬حول‭ ‬الذات‭.‬
وبين‭ ‬د‭.‬الوهيب‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬شعب‭ ‬واحد‭ ‬يعيش‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الكوكب‭ ‬بل‭ ‬شعوباً‭ ‬وقبائل‭ ‬كثيرة‭ ‬فلذك‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬مساحة‭ ‬مقبولة‭ ‬من‭ ‬الحرية‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬آرائهم،‭ ‬وأن‭ ‬نؤمن‭ ‬جميعاً‭ ‬بأن‭ ‬المساواة‭ ‬هي‭ ‬الشرط‭ ‬الضروري‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬الأفراد،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تقبل‭ ‬فكرة‭ ‬أن‭ ‬يخطئ‭ ‬أحدنا‭ ‬فالتفاهم‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬سيقودنا‭ ‬لبر‭ ‬الأمان‭. ‬
 
وبدورها‭ ‬ذكرت‭ ‬د‭. ‬حنان‭ ‬الخلف‭ ‬عضو‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬بقسم‭ ‬الفلسفة‭ ‬بكلية‭ ‬الآداب‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬هو‭ ‬استئناف‭ ‬لتقاليد‭ ‬ثابتة‭ ‬أرساها‭ ‬قسم‭ ‬الفلسفة‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭ ‬فمنذ‭ ‬تأسيسه‭ ‬كان‭ ‬فاعلاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬طرق‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬التيارات‭ ‬الفلسفية‭ ‬والفكرية‭ ‬العالمية‭ ‬وطرح‭ ‬الإشكالات‭ ‬المعرفية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالحياة،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬هو‭ ‬تشجيع‭ ‬حرية‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬وتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬تجديد‭ ‬الفكر‭ ‬الإنساني‭ ‬وتبديد‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تعطيل‭ ‬عجلة‭ ‬التقدم‭. ‬
ولفتت‭ ‬د‭.‬الخلف‭ ‬أن‭ ‬المؤتمر‭ ‬سيشهد‭ ‬بحوثاً‭ ‬مهمة‭ ‬تتعلق‭ ‬بإشكالات‭ ‬ملحة‭ ‬تصدى‭ ‬لها‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الباحثين‭ ‬العرب‭ ‬والعالميين‭.‬
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت