15‭ ‬بحثا‭ ‬في‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬مجلة‭ ‬الحقوق‭ ‬المخصص‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬

شملت‭ ‬تنوعت‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬تخصصات‭ ‬القانون‭ ‬وفروعـه‭ ‬

صدر‭ ‬عن‭ ‬مجلة‭ ‬الحقوق‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭  ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العدد‭ ‬الخاص‭ ‬بجائحة‭ ‬كورونا‭ -  ‬يناير‭ ‬2021‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬يرأس‭ ‬هيئة‭ ‬تحريرها‭ ‬د‭. ‬فهد‭ ‬الزميع‭.‬
‭‬وجاء‭ ‬العدد‭ ‬حافلاً‭ ‬بالبحوث‭ ‬والدراسات‭ ‬المتنوعة‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬تخصصات‭ ‬القانون‭ ‬وفروعـه‭ ‬،‭ ‬ففي‭ ‬تخصص‭ ‬القانون‭ ‬المدني‭ ‬خمسة‭ ‬أبحاث‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬تخصص‭ ‬القانون‭ ‬الدستوري‭ ‬والتجاري‭ ‬ثلاثة‭ ‬أبحاث‭ ‬لكل‭ ‬منهما،‭ ‬وفي‭ ‬تخصص‭ ‬القانون‭ ‬العام‭ ‬بحثان‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬تخصص‭ ‬القانون‭ ‬الجزائي‭ ‬والإداري‭ ‬لكل‭ ‬منهما‭ ‬بحث‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ .‬

 فقد‭ ‬تناول‭ ‬د‭.‬إبراهيم‭ ‬الحمود‭ ‬موضوع‭ ‬القضاء‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»مسلك‭ ‬القضاء‭ ‬الإداري‭ ‬المستعجل‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الحريات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭ - ‬19‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬تناول‭ ‬د‭. ‬خالد‭ ‬الهندياني‭ ‬و‭ ‬د‭.‬عبدالرحمن‭ ‬الرضوان‭ ‬عقد‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬بحثهما‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»أثر‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‮»‬‭.‬

وبينت‭ ‬د‭.‬ديمة‭ ‬الوقيان‭  ‬مسؤولية‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬بحثها‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»مدى‭ ‬قيام‭ ‬المسؤولية‭ ‬الدولية‭ ‬للصين‭ ‬عن‭ ‬تفشي‭ ‬وباء‭ (‬COVID-19‭) ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬
تناول‭ ‬د‭.‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الرشيدي‭  ‬ببيان‭ ‬مدى‭ ‬التزام‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»مدى‭ ‬التزام‭ ‬الإدارة‭ ‬معاونة‭ ‬المتعاقد‭ ‬بالعقد‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ (‬COVID-19‭) ‬–‭ ‬دراسة‭ ‬تطبيقية‭ ‬على‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‮»‬‭.‬
وقدم‭ ‬علي‭ ‬الشمري‭  ‬موضوع‭ ‬الفكر‭ ‬الجنائي‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬نحو‭ ‬استنهاض‭ ‬الفكر‭ ‬الجنائي‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الإشكاليات‭ ‬التشريعية‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس
كورنا‭ ‬المستجد‭ (‬COVID-19‭) ‬–‭ ‬دراسة‭ ‬تحليلية‭ ‬نقدية‮»‬‭ .‬
وناقش‭ ‬د‭.‬عدنان‭ ‬سرحان‭ ‬وإيمان‭ ‬اليحيائي‭ ‬،‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة‭ ‬في‭ ‬بحثهما‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬كوفيد‭ ‬19‭ ‬–‭ ‬بين‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة‭ ‬والظرف‭ ‬الاستثنائي‭ ‬–‭ ‬دراسة‭ ‬في‭ ‬القانونين‭ ‬الإماراتي‭ ‬والفرنسي‮»‬‭ .‬
وتحدث‭ ‬أ‭.‬د‭.‬مخلد‭ ‬الطروانة‭ ‬عن‭ ‬مسؤولية‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬ومدى‭ ‬مسؤولية‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭ ‬عنها‭ : ‬قراءة‭ ‬قانونية‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‮»‬‭.‬
وعرّف‭ ‬د‭. ‬محمد‭ ‬الأحمد‭ ‬وعبد‭ ‬الكريم‭ ‬صالح‭ ‬عبد‭ ‬الكريم‭  ‬ماهية‭ ‬التطوع‭ ‬لاختبار‭ ‬لقاح‭ ‬طبي‭ ‬في‭ ‬بحثهما‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬التطوع‭ ‬لاختبار‭ ‬فاعلية‭ ‬اللقاح‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬–‭ ‬دراسة‭ ‬تحليلية‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬المدني‭  .‬
وتحدث‭ ‬د‭.‬محمد‭ ‬المر‭ ‬عن‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»أثر‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬على‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬–‭ ‬دراسة‭ ‬تحليلية‭ ‬مقارنة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬والكويت‮»‬‭.‬
ثم‭ ‬عرّف‭ ‬د‭.‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬عبداللاه‭ ‬محمد‭ ‬إفلاس‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»آليات‭ ‬مواجهة‭ ‬خطر‭ ‬إفلاس‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬زمن‭  ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وجهود‭ ‬التشريعات‭ ‬الوطنية‮»‬‭.‬
ثم‭ ‬قدم‭ ‬د‭.‬بدر‭ ‬الدين‭ ‬براحلية‭ ‬العقد‭ ‬الناقص‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ»محاولة‭ ‬لتطبيق‭ ‬نظرية‭ ‬العقد‭ ‬الناقص‭ ‬على‭ ‬الالتزامات‭ ‬التعاقدية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‮»‬‭.‬
وتناول‭ ‬د‭.‬عبداللطيف‭  ‬دحية‭  ‬موضوع‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‭  ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬أثر‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ (‬COVID-19‭) ‬على‭ ‬عقود‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية‮»‬‭.‬
وشرح‭ ‬د‭.‬هيثم‭ ‬السيد‭ ‬عيسى‭ ‬ماهية‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة‭ ‬في‭ ‬بحثه‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬مدى‭ ‬انطباق‭ ‬شروط‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة‭ ‬على‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ (‬COVID-19‭) ‬في‭ ‬إطار‭ ‬العقود‭ ‬المدنية‭ ‬–‭ ‬دراسة‭ ‬مقارنة‭ ‬في‭ ‬القانونين‭ ‬المصري‭ ‬والفرنسي‮»‬‭.‬
وتخيرت‭ ‬د‭.‬مها‭ ‬أسامة‭ ‬البشارة‭ ‬موضوع‭ ‬الآثار‭ ‬القانونية‭  ‬في‭ ‬بحثها‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬الآثار‭ ‬القانونية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لوباء‭ ‬كوفيد‭ ‬–‭ ‬19‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬الحجم‭ ‬–‭ ‬حالة‭ ‬الكويت‮»‬‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية‭ .‬
وأخيراً‭ ‬انتهج‭ ‬د‭.‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬سالم‭ ‬الهاجري‭ ‬والمستشار‭  ‬محمود‭ ‬محمد‭ ‬خميس‭  ‬المذهب‭ ‬التحليلي‭  ‬في‭ ‬بحثهما‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬تشريعات‭ ‬وبائية‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬القانوني‭ ‬الكويتي‭ ‬وتداعيات‭ ‬جلسات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‮»‬‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية‭ .‬
 
 
مسلك‭ ‬القضاء‭ ‬الإداري‭ ‬المستعجل‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الحريات‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭ ‬19
د‭.‬إبراهيم‭ ‬الحمود
إن‭ ‬تدخل‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مكافحة‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭ -‬19‭ ‬بإصدار‭ ‬القرارات‭ ‬الإدارية‭ ‬والأعمال‭ ‬المادية‭ ‬تمس‭ ‬أحياناً‭ ‬وبشكل‭ ‬جسيم‭ ‬الحريات‭ ‬الأساسية‭ ‬للأفراد‭ ‬والجماعات،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬المساس‭ ‬خطيراً‭ ‬وبشكل‭ ‬يخل‭ ‬بالمشروعية‭.‬
إن‭ ‬القاضي‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬وبموجب‭ ‬القانون‭ ‬الصادر‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬2000‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬مدونة‭ ‬القضاء‭ ‬الإداري‭ ‬نظم‭ ‬القضاء‭ ‬المستعجل‭ ‬في‭ ‬طريقين‭: ‬الأول‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعوى‭ ‬المستعجلة‭ ‬والوقف،‭ ‬والثاني‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعوى‭ ‬المستعجلة‭ ‬والحرية‭.‬
وإذا‭ ‬كان‭ ‬يشترط‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬الأول‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬دعوى‭ ‬موضوعية‭ ‬لإلغاء‭ ‬القرار‭ ‬الإداري‭ ‬غير‭ ‬المشرع‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مصاحبة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬الدعوى‭ ‬نفسها‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬الدعوى‭ ‬المستعجلة‭ ‬والحرية‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬اشتراط‭ ‬وجود‭ ‬دعوى‭ ‬موضوعية‭ ‬لإلغائها‭.‬
إن‭ ‬القاضي‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬الدعوى‭ ‬المستعجلة‭ ‬والحرية‭ ‬يوازن‭ ‬بين‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مكافحة‭ ‬كوفيد‭ -‬19‭ ‬وحماية‭ ‬الحريات‭ ‬الأساسية،‭ ‬ويتبع‭ ‬منهجاً‭ ‬ثابتاً‭ ‬وخاصاً‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬أحكامه‭.‬
ولقد‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬مصطلحات‭ ‬مثل‭: ‬دعوى‭ ‬مستعجلة،‭ ‬وقف،‭ ‬حريات‭ ‬أساسية،‭ ‬أوامر‭ ‬وتوجيهات‭ ‬من‭ ‬القاضي،‭ ‬مجلس‭ ‬الدولة‭ ‬الفرنسي،‭ ‬دستور،‭ ‬معاهدة‭ ‬دولية،‭ ‬قرارات‭ ‬إدارية،‭ ‬أعمال‭ ‬مادية‭.‬
 
 
 
 
أثر‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬
د‭.‬عبدالرحمن‭ ‬الرضوان‭   &   ‬د‭.‬خالد‭ ‬الهندياني
لقد‭ ‬شهدت‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬ودول‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ظهوراً‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬باعتباره‭ ‬وباء‭ ‬صحياً‭ ‬عالمياً،‭ ‬وانتشار‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة‭ ‬قد‭ ‬تسبب‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬القانونية،‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬المشاكل‭ ‬أثر‭ ‬هذا‭ ‬الفيروس‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬العمل‭ ‬وأجر‭ ‬العامل‭. ‬ويتناول‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬عدة‭ ‬تساؤلات‭. ‬فهل‭ ‬يعتبر‭ ‬العامل‭ ‬مخلاً‭ ‬بتنفيذ‭ ‬التزامه‭ ‬بأداء‭ ‬العمل؟‭ ‬أم‭ ‬يكون‭ ‬معذوراً‭ ‬بسبب‭ ‬قرارات‭ ‬السلطة‭ ‬العامة‭ ‬والتي‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬إمكانيته‭ ‬أداء‭ ‬العمل؟‭ ‬وهل‭ ‬يلتزم‭ ‬رب‭ ‬العمل‭ ‬بدفع‭ ‬أجر‭ ‬العامل‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يقوم‭ ‬بأداء‭ ‬عمله‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة؟‭ ‬وهل‭ ‬يستطيع‭ ‬رب‭ ‬العمل‭ ‬إنهاء‭ ‬عقد‭ ‬العمل‭ ‬بإرادته‭ ‬المنفردة‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬أداء‭ ‬العامل‭ ‬للعمل‭ ‬أو‭ ‬بسبب‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الناشئة‭ ‬عن‭ ‬إغلاق‭ ‬المنشأة؟
وجميع‭ ‬هذه‭ ‬التساؤلات‭ ‬تطرح‭ ‬تساؤلاً‭ ‬آخر،‭ ‬هل‭ ‬النصوص‭ ‬القانونية‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬القواعد‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬نظرية‭ ‬العقد‭ ‬كافية‭ ‬لحل‭ ‬هذه‭ ‬الإشكالات‭ ‬القانونية‭.‬
 
 
 
 
 
مدى‭ ‬قيام‭ ‬المسؤولية‭ ‬الدولية‭ ‬للصين‭ ‬عن‭ ‬تفشي‭ ‬وباء‭  ((‬COVID‭ ‬–‭ ‬19‭   ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭.‬
د‭.‬ديمة‭ ‬الوقيان
تسبب‭ ‬انتشار‭ ‬وباء‭ ‬COVID-19‭ ‬بإعلان‭ ‬حالة‭ ‬الطوارئ‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬التي‭ ‬أصدرت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القرارات‭ ‬والإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬انتشاره‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬لكن‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬لهذا‭ ‬الوباء‭ ‬سرعة‭ ‬انتشار‭ ‬كبيرة‭ ‬وقد‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬انهيار‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأنظمة‭ ‬الصحية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬حيث‭ ‬أصدرت‭ ‬الحكومات‭ ‬تعليماتها‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬التدابير‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتباعد‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي‭ ‬والعزل‭ ‬وقيود‭ ‬السفر‭. ‬هذه‭ ‬التدابير،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الفيروس‭ ‬نفسه،‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬تكاليف‭ ‬شخصية‭ ‬وبشرية‭ ‬كبيرة‭ ‬بالفعل،‭ ‬وكان‭ ‬لها‭ ‬أيضاً‭ ‬تأثير‭ ‬أوسع‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬
نتيجة‭ ‬لكل‭ ‬الخسائر‭ ‬والأضرار‭ ‬التي‭ ‬عانت‭ ‬منها‭ ‬الدول،‭ ‬أصر‭ ‬الكثير‭ ‬منهم‭ ‬على‭ ‬تحميل‭ ‬الصين‭ - ‬منشأ‭ ‬الفيروس‭ - ‬المسؤولية‭ ‬الدولية‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬جرى،‭ ‬مطالبين‭ ‬بالتعويضات‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬الخسائر‭ ‬الناجمة‭. ‬وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬قيام‭ ‬مسؤولية‭ ‬الصين‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الوباء،‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬تتحمل‭ ‬جزءاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭ ‬نتيجة‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يعيشه‭ ‬العالم‭ ‬بسبب‭ ‬الوباء،‭ ‬فالصين‭ ‬تعاملت‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بعدم‭ ‬وضوح‭ ‬وشفافية،‭ ‬ولم‭ ‬تقم‭ ‬بتزويد‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬بكافة‭ ‬المعلومات‭ ‬والدراسات‭ ‬الضرورية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬منع‭ ‬انتشار‭ ‬الوباء‭ ‬منذ‭ ‬بدايته،‭ ‬بل‭ ‬أصرت‭ ‬على‭ ‬التأكيد‭ ‬بأن‭ ‬الأمور‭ ‬كلها‭ ‬تحت‭ ‬السيطرة،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬أي‭ ‬خطورة‭ ‬على‭ ‬العالم،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬احتواؤه‭ ‬بسهولة‭. ‬فالصين،‭ ‬بإخفائها‭ ‬للمعلومات‭ ‬وعدم‭ ‬توضيحها‭ ‬للحقائق،‭ ‬قد‭ ‬انتهكت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القواعد‭ ‬الدولية،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الدولية‭ ‬كاتفاقية‭ ‬فيينا‭ ‬لقانون‭ ‬المعاهدات،‭ ‬أو‭ ‬دستور‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التزام‭ ‬الدولة‭ ‬بإخطارها‭ ‬بكل‭ ‬المعلومات‭ ‬الدقيقة‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بخصوص‭ ‬أي‭ ‬مرض‭ ‬أو‭ ‬عوارض‭ ‬صحية‭ ‬لدى‭ ‬الدولة‭ ‬ممكن‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬انتهاكها‭ ‬لقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬العرفي‭ ‬بالتعامل‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬بمبدأ‭ ‬حسن‭ ‬النية‭.‬
 
 
 
مدى‭ ‬التزام‭ ‬الإدارة‭ ‬معاونة‭ ‬المتعاقد‭ ‬بالعقد‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ( ‬COVID‭ ‬–‭ ‬19‭  ) -  ‬دراسة‭ ‬تطبيقية‭ ‬على‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭.  ‬د‭.‬عبدالله‭ ‬الرشيدي
‭ ‬تأتي‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬تلبية‭ ‬لواجب‭ ‬وطني،‭ ‬وآخر‭ ‬أكاديمي‭ ‬استجابة‭ ‬لإعلان‭ ‬مجلة‭ ‬الحقوق‭ ‬بجامعة‭ ‬الكويت‭ - ‬التي‭ ‬أدين‭ ‬لها‭ ‬فضل‭ ‬تعليمي‭ - ‬للباحثين‭ ‬والمفكرين‭ ‬لإصدار‭ ‬عدد‭ ‬مٌحَكم‭ ‬مٌكرس‭ ‬للأبحاث‭ ‬المتعلقة‭ ‬بموضوع‭ ‬جائحة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬COVID-19،‭ ‬وآثارها‭ ‬ونتائجها‭ ‬وما‭ ‬تفرزه‭ ‬من‭ ‬إشكاليات‭ ‬قانونية‭ ‬استشرافاً‭ ‬لوضع‭ ‬الحلول‭ ‬لها‭. ‬حيث‭ ‬تشير‭ ‬الإحصائيات‭ ‬العالمية‭ ‬الرسمية‭ ‬إلى‭ ‬إصابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليوني‭ ‬شخص‭ ‬ووفاة‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬مائة‭ ‬وخمسين‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ (‬حتى‭ ‬كتابة‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭)‬،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬ذلك‭ ‬تلاحقت‭ ‬الإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الدول‭ ‬ومنها‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬تعليق‭ ‬رحلات‭ ‬الطيران‭ ‬التجاري‭ ‬وإغلاق‭ ‬الحدود‭ ‬وتنظيم‭ ‬وتقييد‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬والتجول‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬أفضى‭ ‬لنشوء‭ ‬إشكاليات‭ ‬إزاء‭ ‬عدم‭ ‬إعفاء‭ ‬المتعاقد‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬التزاماته‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬لمجرد‭ ‬حدوث‭ ‬الظرف‭ ‬الطارئ‭ ‬رغم‭ ‬الإرهاق‭ ‬الذي‭ ‬سببه‭ ‬هذا‭ ‬الظرف،‭ ‬طالما‭ ‬كان‭ ‬التنفيذ‭ ‬ممكناً‭ ‬ولم‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬الاستحالة‭. ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬الظرف‭ ‬خارج‭ ‬عن‭ ‬إرادة‭ ‬المتعاقد‭ ‬مع‭ ‬الإدارة،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬مقدوره‭ ‬توقعه‭ ‬عند‭ ‬التعاقد،‭ ‬وقد‭ ‬يترتب‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقد‭ ‬مرهقاً‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬له،‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يحتم‭ ‬معاونته‭ ‬بما‭ ‬يسمح‭ ‬له‭ ‬بالاستمرار‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقد‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تقتضيه‭ ‬العدالة‭ ‬ويمليه‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬مصلحة‭ ‬الطرفين،‭ ‬ويطبع‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقد‭ ‬بطابع‭ ‬العدالة‭ ‬والرحمة‭ ‬والإنسانية‭.‬
 
 
 
 
نحو‭ ‬استنهاض‭ ‬الفكر‭ ‬الجنائي‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ ‬الإشكاليات‭ ‬التشريعية‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ( ‬COVID‭ -  ‬19‭ ) -  ‬دراسة‭ ‬تحليلية‭ ‬نقدية‭. ‬علي‭ ‬الشمري
استحدث‭ ‬المشرع‭ ‬الكويتي‭ ‬مؤخراً‭ ‬نصّاً‭ ‬جنائيّاً‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬التصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬في‭ ‬البند‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬المادة‭ (‬17‭) ‬وَفْقاً‭ ‬للقانون‭ ‬رَقْم‭ (‬8‭) ‬لسنة‭ ‬1969،‭ ‬وهي‭ ‬جريمة‭ ‬النقل‭ ‬العمدي‭ ‬عن‭ ‬عدوى‭ ‬الأمراض‭ ‬السارية‭. ‬فاستعرض‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭ ‬البنيان‭ ‬القانوني‭ ‬لهذه‭ ‬الجريمة‭ ‬استعراضاً‭ ‬تحليليّاً‭ ‬نقديّاً،‭ ‬كما‭ ‬اهتمَّ‭ ‬بإشكاليات‭ ‬عناصر‭ ‬التجريم‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الجريمة‭ ‬وكيفية‭ ‬معالجتها،‭ ‬وتطرّق‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬المشرع‭ ‬إزاء‭ ‬الجمود‭ ‬في‭ ‬تناوله‭ ‬الركن‭ ‬المعنوي‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الجريمة‭ ‬والمبالغة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬العقابية‭ ‬لهذه‭ ‬الجريمة،‭ ‬مع‭ ‬إبداء‭ ‬الحلول‭ ‬لمعالجة‭ ‬تلك‭ ‬الإشكاليات‭. ‬كما‭ ‬قام‭ ‬بعرض‭ ‬أهم‭ ‬القرارات‭ ‬الإدارية‭ ‬محل‭ ‬التجريم،‭ ‬وتناول‭ ‬منها‭ ‬جريمة‭ ‬مخالفة‭ ‬القرار‭ ‬رَقْم‭ (‬279‭) ‬لسنة‭ ‬2020‭ ‬بشأن‭ ‬حظر‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬والتجوّل‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد،‭ ‬وكان‭ ‬القرار‭ ‬قد‭ ‬استند‭ ‬في‭ ‬العقاب‭ ‬وَفْقاً‭ ‬لقانون‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬رَقْم‭ (‬21‭) ‬لسنة‭ ‬1979،‭ ‬مع‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬الحكم‭ ‬القضائي‭ ‬الجنائي‭ ‬على‭ ‬المتهم‭ ‬المخالف‭ ‬لذلك‭ ‬القرار،‭ ‬مع‭ ‬بيان‭ ‬الإشكاليات‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬سبق‭. ‬وأخيراً‭ ‬تناولنا‭ ‬جريمة‭ ‬عدم‭ ‬الإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬عدوى‭ ‬الأمراض‭ ‬السارية‭ ‬وَفْقاً‭ ‬للمادتين‭ (‬2،‭ ‬3‭) ‬في‭ ‬القانون‭ ‬رَقْم‭ (‬8‭) ‬لسنة‭ ‬1969،‭ ‬وأيضاً‭ ‬جريمة‭ ‬مخالفة‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬يصدرها‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬وَفْقاً‭ ‬للمادة‭ ‬‭(‬15‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬السابق‭. ‬وفي‭ ‬سبيل‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬قٌسِّمَ‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭ ‬إلى‭ ‬مبحثين،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬مطلبان،‭ ‬وكان‭ ‬المبحث‭ ‬الأول‭ ‬حول‭ ‬بيان‭ ‬عناصر‭ ‬التجريم‭ ‬في‭ ‬جريمة‭ ‬النقل‭ ‬العمدي‭ ‬عن‭ ‬عدوى‭ ‬الأمراض‭ ‬السارية،‭ ‬وتباين‭ ‬موقف‭ ‬المشرع‭ ‬الكويتي‭ ‬في‭ ‬العقاب‭. ‬أما‭ ‬المبحث‭ ‬الثاني،‭ ‬فكان‭ ‬حول‭ ‬جريمة‭ ‬مخالفة‭ ‬قرار‭ ‬حظر‭ ‬التجول‭ ‬وَفْقاً‭ ‬لقانون‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني،‭ ‬ثم‭ ‬بيان‭ ‬إشكاليات‭ ‬جريمة‭ ‬عدم‭ ‬الإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬عدوى‭ ‬الأمراض‭ ‬السارية‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬رَقْم‭ (‬8‭) ‬لسنة‭ ‬1969،‭ ‬وإشكاليات‭ ‬المادة‭ (‬15‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬السابق،‭ ‬مع‭ ‬محاولة‭ ‬المعالجة‭ ‬لتلك‭ ‬الإشكاليات‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬التصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭.‬
 
 
 
فــيروس‭ ‬كورونـا‭ ‬المستجد‭ -  ‬كــوفيد‭ ‬19،‭ ‬بين‭ ‬القــــوة‭ ‬القــــاهرة‭ ‬والظرف‭ ‬الاستثنـــائي‭ ‬
‭ ‬دراســـة‭ ‬في‭ ‬القــــانونين‭ ‬الإمـــاراتي‭ ‬والفرنسي‭.‬
أ‭.‬د‭.‬عدنان‭ ‬سرحان‭   &  ‬إيمان‭ ‬اليحيائي
فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭/ ‬كوفيد‭-‬19،‭ ‬والإجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الدول‭ ‬لمواجهته‭ ‬تشكل‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬خلاف‭ ‬عليه‭ ‬حوادث‭ ‬استثنائية‭ ‬عامة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬توقعها‭ ‬ولا‭ ‬يستطاع‭ ‬دفعها‭. ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬فهو‭ ‬يصلح‭ ‬لتطبيق‭ ‬أحكام‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة‭ ‬والظرف‭ ‬الطارئ،‭ ‬بحسب‭ ‬مدى‭ ‬تأثيره‭ ‬على‭ ‬الالتزامات‭ ‬العقدية‭. ‬فإن‭ ‬ترتب‭ ‬عليه‭ ‬استحالة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الالتزام،‭ ‬سواء‭ ‬بشكل‭ ‬دائم‭ ‬وكامل،‭ ‬أو‭ ‬بشكل‭ ‬جزئي‭ ‬أو‭ ‬مؤقت،‭ ‬خضع‭ ‬لأحكام‭ ‬القوة‭ ‬القاهرة،‭ ‬التي‭ ‬تقرر‭ ‬في‭ ‬الفرض‭ ‬الأول‭ ‬انفساخ‭ ‬العقد‭ ‬كاملاً‭ ‬بقوة‭ ‬القانون،‭ ‬وفي‭ ‬الفرض‭ ‬الثاني‭ ‬انفساخه‭ ‬الجزئي‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬الشق‭ ‬الذي‭ ‬استحال‭ ‬تنفيذه،‭ ‬وفي‭ ‬الفرض‭ ‬الثالث‭ ‬تعليق‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقد‭ ‬مؤقتاً،‭ ‬مع‭ ‬إعطاء‭ ‬الدائن‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الفسخ‭ ‬إذا‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬تجزئة‭ ‬العقد‭ ‬أو‭ ‬تعليقه‭ ‬ضرر‭ ‬بالدائن‭. ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬الفيروس‭ ‬وما‭ ‬تبعته‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬تنفيذ‭ ‬الالتزام‭ ‬مرهقاً‭ ‬للمدين‭ ‬ويتهدده‭ ‬بخسارة‭ ‬فادحة‭ ‬تخرج‭ ‬عن‭ ‬حدود‭ ‬المألوف‭ ‬في‭ ‬التعامل،‭ ‬فتطبق‭ ‬عليه‭ ‬عندئذ‭ ‬أحكام‭ ‬الظروف‭ ‬الطارئة،‭ ‬حيث‭ ‬يسمح‭ ‬للقاضي‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬الإماراتي‭ ‬بالتدخل‭ ‬لتعديل‭ ‬العقد‭ ‬بما‭ ‬يعيد‭ ‬له‭ ‬توازنه‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وفقاً‭ ‬لمقتضيات‭ ‬العدالة‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬المدني‭ ‬الفرنسي،‭ ‬فبعد‭ ‬تعديله‭ ‬بمرسوم‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬الذي‭ ‬كرس‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬أحكاماً‭ ‬خاصة‭ ‬بالظروف‭ ‬الطارئة‭ ‬غير‭ ‬المتوقعة‭ ‬عند‭ ‬إبرام‭ ‬العقد،‭ ‬يوجه‭ ‬طرفي‭ ‬العقد‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬التفاوض‭ ‬عليه‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬المدين‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭ ‬أثناء‭ ‬إعادة‭ ‬التفاوض،‭ ‬وهذا‭ ‬أمر‭ ‬حسن،‭ ‬ولا‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬الإماراتي‭ ‬التي‭ ‬تتيح‭ ‬تعديل‭ ‬العقد‭ ‬أو‭ ‬إنهاءه‭ ‬بإرادة‭ ‬طرفيه‭ ‬المشتركة،‭ ‬وهذا‭ ‬يحل‭ ‬الكثر‭ ‬من‭ ‬الإشكالات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتقاضي‭ ‬والتنفيذ‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يسببها‭ ‬تأثير‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬على‭ ‬العقود‭. ‬فإن‭ ‬لم‭ ‬تنجح‭ ‬المفاوضات‭ ‬أو‭ ‬رفضت،‭ ‬كان‭ ‬للطرفين‭ ‬باتفاق‭ ‬مشترك‭ ‬بينهما‭ ‬أن‭ ‬يقدما‭ ‬طلباً‭ ‬للقاضي‭ ‬لإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬وتعديله،‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يتمكنا‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬مشترك،‭ ‬كان‭ ‬للقاضي‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬أحد‭ ‬الطرفين‭ ‬التدخل‭ ‬لتعديل‭ ‬العقد‭ ‬أو‭ ‬إنهائه‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬والشروط‭ ‬التي‭ ‬يحددها‭.‬
 
 
جــائحة‭ ‬كورونا‭ ‬ومدى‭ ‬مســؤولية‭ ‬الصين‭ ‬الدوليــة‭ ‬عنها‭ -  ‬قراءة‭ ‬قانونية‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬دولي‭.‬
أ‭.‬د‭.‬مخلد‭ ‬الطرونة
يتناول‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭ ‬موضوع‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬والإشكاليات‭ ‬القانونية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬الفيروس،‭ ‬حيث‭ ‬طرحنا‭ ‬وبكل‭ ‬موضوعية‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬المثارة‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة‭ ‬التي‭ ‬زلزلت‭ ‬أركان‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بدور‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية،‭ ‬ومدى‭ ‬فاعلية‭ ‬نظامها‭ ‬القانوني،‭ ‬والآليات‭ ‬المحددة‭ ‬في‭ ‬لوائحها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأمراض‭ ‬والأوبئة‭. ‬كما‭ ‬ناقش‭ ‬البحث‭ ‬حدود‭ ‬مسؤولية‭ ‬الصين‭ ‬عن‭ ‬تفشي‭ ‬هذا‭ ‬الوباء‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬والخيارات‭ ‬أو‭ ‬السيناريوهات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬اللجوء‭ ‬إليها‭ ‬لتقرير‭ ‬هذه‭ ‬المسؤولية،‭ ‬والتحديات‭ ‬والعقبات‭ ‬القائمة‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص‭.‬
تم‭ ‬تناول‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬مباحث‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المسائل‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬الفيروس،‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬التعريف‭ ‬بفيروس‭ ‬كورونا‭ ‬كوفيد‭-‬19،‭ ‬وتوضيح‭ ‬أهم‭ ‬خصائصه‭ ‬وأعراضه،‭ ‬وبدايات‭ ‬انتشاره،‭ ‬وأبرز‭ ‬تداعياته،‭ ‬ثم‭ ‬ثانياً،‭ ‬درسنا‭ ‬دور‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا،‭ ‬وبيَّنا‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬تعاملت‭ ‬بها‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة،‭ ‬وأبرز‭ ‬الصعاب‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص،‭ ‬وانتقاد‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬لها،‭ ‬خاصة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬لطريقة‭ ‬تعاملها‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة،‭ ‬كما‭ ‬ناقشنا‭ ‬ثالثاً،‭ ‬مدى‭ ‬مسؤولية‭ ‬الصين‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬القانونية‭ ‬إزاء‭ ‬الادعاءات‭ ‬بتحميلها‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬تفشي‭ ‬هذا‭ ‬الفيروس،‭ ‬حيث‭ ‬قمنا‭ ‬بمناقشة‭ ‬بعض‭ ‬الخيارات‭ ‬المتاحة‭ ‬والعقبات‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬حجر‭ ‬عثرة‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬تطبيقها‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬العملية‭.‬
 
 
 
 
التطوع‭ ‬لاختبار‭ ‬فاعلية‭ ‬اللقاح‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬فايروس‭ ‬كورونا‭ -‬دراسة‭ ‬تحليلية‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬المدني
أ‭.‬د‭.‬محمد‭ ‬الأحمد‭   &    ‬د‭. ‬عبد‭ ‬الكريم‭ ‬صالح‭ ‬عبد‭ ‬الكريم
بعد‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد،‭ ‬وإصابة‭ ‬الآلاف‭ ‬به‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ظهرت‭ ‬عدة‭ ‬محاولات‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬لقاح‭ ‬بشأنه،‭ ‬وهذا‭ ‬اللقاح‭ ‬يتطلب‭ ‬تجربة‭ ‬سريرية‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬البشر،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬هذا‭ ‬تطوع‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬لهذا‭ ‬الغرض،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬برز‭ ‬التساؤل‭ ‬المتعلق‭ ‬بماهية‭ ‬التطوع‭ ‬لاختبار‭ ‬فاعلية‭ ‬اللقاح‭ ‬الطبي،‭ ‬وهل‭ ‬تتوافر‭ ‬فيه‭ ‬دعائم‭ ‬العقود‭ ‬المعروفة‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬المدني؟‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬الآثار‭ ‬القانونية‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬اختبار‭ ‬اللقاح‭ ‬إذا‭ ‬تكلل‭ ‬بالنجاح‭ ‬أو‭ ‬أصابه‭ ‬الفشل؟‭ ‬فالمتطوع‭ ‬هو‭ ‬متبرع‭ ‬يقدم‭ ‬خدمة‭ ‬مجانية‭ ‬لجهة‭ ‬راعية‭ ‬لاختبار‭ ‬اللقاح،‭ ‬كأن‭ ‬تكون‭ ‬مؤسسة‭ ‬صحية‭ ‬أو‭ ‬شركة‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬الخاص،‭ ‬وذلك‭ ‬لاعتبارات‭ ‬إنسانية‭ ‬واجتماعية،‭ ‬وهذه‭ ‬الجهة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تعطي‭ ‬للمتطوع‭ ‬سوى‭ ‬بعض‭ ‬المكافأة‭. ‬ولكون‭ ‬هذه‭ ‬التجارب‭ ‬مقرونة‭ ‬بالمخاطر‭ ‬المتعلقة‭ ‬بسلامة‭ ‬المتطوع‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬الاختبار،‭ ‬تكون‭ ‬تلك‭ ‬الجهة‭ ‬ملزمة‭ ‬بالتأمين‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬المخاطر‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬البدء‭ ‬بالاختبار،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬ملزمة‭ ‬بالتعويض‭ ‬عن‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬تلحق‭ ‬بالمشارك‭ ‬بسبب‭ ‬الأجهزة‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬الاختبار،‭ ‬أو‭ ‬نظراً‭ ‬لانتهاك‭ ‬الالتزام‭ ‬بالسلامة‭ ‬والإعلام،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬حقاً‭ ‬للمتطوع‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭.‬
ولقد‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬الأسلوب‭ ‬التحليلي‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬البحث‭ ‬مع‭ ‬تقسيمه‭ ‬إلى‭ ‬مبحثين‭: ‬يتناول‭ ‬أولهما‭ ‬الطبيعة‭ ‬القانونية‭ ‬للتطوع‭ ‬المختبري‭ ‬وأهميته،‭ ‬أما‭ ‬المبحث‭ ‬الثاني‭ ‬فجاء‭ ‬لبحث‭ ‬الآثار‭ ‬القانونية‭ ‬التي‭ ‬تترتب‭ ‬على‭ ‬اختبار‭ ‬اللقاح‭. ‬وانتهى‭ ‬البحث‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التطوع‭ ‬لاختبار‭ ‬اللقاح‭ ‬هو‭ ‬عقد‭ ‬تبرع‭ ‬يقع‭ ‬ضمن‭ ‬فئة‭ ‬عقود‭ ‬التفضل،‭ ‬وهو‭ ‬عقد‭ ‬ملزم‭ ‬للجانبين،‭ ‬يقدم‭ ‬فيه‭ ‬المتبرع‭ ‬منفعة‭ ‬أو‭ ‬خدمة‭ ‬مجانية،‭ ‬كما‭ ‬توصلت‭ ‬الدراسة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬صفة‭ ‬التبرع،‭ ‬والمكافأة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬يتسلمها‭ ‬المشارك‭ ‬في‭ ‬الاختبار‭ ‬لا‭ ‬تنفي‭ ‬مسؤولية‭ ‬الجهة‭ ‬القائمة‭ ‬بالاختبار،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بسلامة‭ ‬الإنسان‭ ‬ومعصومية‭ ‬جسده‭. ‬كما‭ ‬وأوصت‭ ‬الدراسة‭ ‬بضرورة‭ ‬سن‭ ‬قانون‭ ‬خاص‭ ‬لإجراء‭ ‬التجارب‭ ‬السريرية‭ ‬لاختبار‭ ‬اللقاح‭ ‬مع‭ ‬الاستعانة‭ ‬بمبادئ‭ ‬إعلان‭ ‬هلسنكي‭ ‬بشأن‭ ‬أخلاقيات‭ ‬إجراء‭ ‬البحوث‭ ‬على‭ ‬البشر،‭ ‬وتنظيم‭ ‬عقود‭ ‬التفضل‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬المدني‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬أحكام‭ ‬خاصة‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭.‬
 
 
 
أثر‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬على‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬
دراسة‭ ‬تحليلية‭ ‬مقارنة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬والكويت‭.‬
د‭.‬محمد‭ ‬المر‭ ‬
منذ‭ ‬أن‭ ‬أطلت‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬علي‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬فإنها‭ ‬غيّرت‭ ‬وجه‭ ‬الحياة‭ ‬فيه،‭ ‬وأثرت‭ ‬على‭ ‬مناحي‭ ‬الحياة‭ ‬كافة،‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬كبيرها‭ ‬وصغيرها،‭ ‬المتقدمة‭ ‬منها‭ ‬والنامية،‭ ‬ديمقراطية‭ ‬كانت‭ ‬أم‭ ‬ديكتاتورية‭. ‬بل‭ ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬الشعوب‭ ‬والأفراد‭ ‬العاديين،‭ ‬فأثرت‭ ‬على‭ ‬حياتهم،‭ ‬وأرزاقهم‭ ‬وحقوقهم‭ ‬وحرياتهم‭.‬
وقد‭ ‬قام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬واجبها‭ ‬الدستوري‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬مواطنيها‭ ‬باتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتدابير‭ ‬الاحترازية‭ ‬لمواجهة‭ ‬انتشار‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة،‭ ‬وقد‭ ‬ترتب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬تقييد‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬العامة،‭ ‬مثل‭ ‬حرية‭ ‬التنقل‭ ‬وحرية‭ ‬الاجتماع،‭ ‬وحرية‭ ‬ممارسة‭ ‬الشعائر‭ ‬الدينية،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الحريات‭ ‬الأخرى‭.‬
وقد‭ ‬خشي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والمنظمات‭ ‬الدولية،‭ ‬من‭ ‬استغلال‭ ‬الحكومات‭ ‬لتلك‭ ‬الجائحة‭ ‬لفرض‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬القيود‭ ‬على‭ ‬الحريات‭ ‬العامة،‭ ‬والعصف‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭.‬
لذلك‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لبيان‭ ‬الضوابط‭ ‬والمبادئ‭ ‬الدستورية‭ ‬العامة‭ ‬الواجب‭ ‬على‭ ‬السلطات‭ ‬الالتزام‭ ‬بها‭ ‬عند‭ ‬قيامها‭ ‬بواجباتها‭ ‬الدستورية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الصحة‭ ‬العامة‭ ‬لمواطنيها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انتشار‭ ‬هذا‭ ‬الفيروس،‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬التعسف‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬هذا‭ ‬الظرف‭ ‬الاستثنائي‭ ‬في‭ ‬إضافة‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬القيود‭ ‬على‭ ‬الحريات‭ ‬العامة،‭ ‬مع‭ ‬عرض‭ ‬تطبيقات‭ ‬حديثة‭ ‬للقضاء‭ ‬الدستوري‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬المتقدمة‭ (‬ألمانيا‭ - ‬فرنسا‭ - ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭) ‬لبيان‭ ‬مدى‭ ‬دستورية‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتدابير‭ ‬الاحترازية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬السلطات‭ ‬لمواجهة‭ ‬الجائحة‭.‬
 
آليات‭ ‬مواجهة‭ ‬خطر‭ ‬إفلاس‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وجهود‭ ‬التشريعات‭ ‬الوطنية‭.‬
د‭.‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬محمد‭ ‬
إن‭ ‬العالم‭ ‬قد‭ ‬يتعرض‭ ‬في


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت