أدوات الوصول

هل تواجه أي صعوبات داخل الموقع؟

تواصل معنا

تصوير الطلبة داخل الحرم الجامعي... ظاهرة مقلقة

صورة

في ظل تطور العصر الرقمي الذي نعيشه، ومع سهولة إمكانية التقاط الصور أو تسجيل فيديو باستخدام الهواتف الذكية، تشهد العديد من الجامعات في الآونة الأخيرة ظاهرة تصوير الطلاب داخل الحرم الجامعي دون أخذ موافقتهم المسبقة. مما أثار القلق في الوسط الطلابي بسبب انتهاك الخصوصية والإشكالات القانونية الناتجة عنها، مما أثار تساؤلات عديدة حول هل أصبح التصوير العشوائي في الحرم الجامعي أمرًا مقبولا ؟ وما هي حدود الحقوق الشخصية للطلاب في هذا السياق؟

فرض غرامة
بداية، قالت الطالبة حنان صالح من كلية الآداب: «أنا أعارض هذه الظاهرة بشدة، وأؤمن بضرورة التزام الجميع بمعايير أخلاقية واضحة. من وجهة نظري، من حقي الشخصي أن يُطلب مني الإذن قبل الإقدام على أي تصرف يخصني». أضافت « أرى أن على الجامعة أن تتخذ إجراءات صارمة بحق من يقوم بمثل هذه الأفعال، بما في ذلك فرض عقوبات مناسبة، وقد تكون غرامة مالية لا تتجاوز 100 دينار إجراء مقبولاً في هذا السياق».

احترام الآخر
من جهتها قالت الطالبة سارة حسين العازمي من كلية التربية «أنا أعارض بشدة هذه التصرفات التي تصدر من بعض الطلبة، وذلك لعدة أسباب. أولا، هناك من لا يرغب بالظهور في وسائل الإعلام ومن حقهم الحفاظ على خصوصيتهم، وهو حق يجب علينا احترامه.
ثانيًا، بعض العائلات ترفض الظهور الإعلامي، وقد يترتب على مخالفة هذا الرفض عواقب سلبية كثيرة. كما أن هناك خطرًا حقيقيًا في استخدام الصور الشخصية من قبل أشخاص غير مسؤولين في سياقات غير أخلاقية في الختام، لا مانع من التصوير ونشر الصور في حال الحصول على موافقة واضحة من الطرف المعني، أما دون ذلك، فلابد من احترام خصوصية الجميع وعدم التعدي عليها».

الإذن والموافقة
ومن جانبها قالت الطالبة ريم العنزي من كلية الشريعة «أعارض مثل هذه التصرفات لما قد تسببه من مشكلات، خاصة أن العديد من العائلات لا تسمح لبناتها بالظهور في وسائل الإعلام ومن المهم احترام خصوصية الآخرين وعدم التعدي عليها بأي شكل في الختام، لا مانع من التصوير بشرط الحصول على إذن وموافقة واضحة من الشخص المعني».

اتخاذ إجراءات
بدورها قالت الطالبة مزنة المطيري من كلية الآداب «أنا أعارض مثل هذه التصرفات، فقد لا يرغب البعض في الظهور ، وحتى إن وافقوا، فمن الأفضل تغطية الوجه حفاظا على الخصوصية. وفي الختام أرى أنه من الضروري على الجميع اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من هذه الممارسات».

التصوير الموجه
إضافة إلى ذلك، قالت الطالبة سارة الشمري من كلية التربية « انتهاك الخصوصية أمر غير مقبول، ومزعج جدًا أن أجد نفسي منشورًا على تيك توك دون علمي أو إذني. إذا أنا لم أنشر نفسي، فليس من حق أحد أن يفعل ذلك بدلاً عني . التصوير بحد ذاته لا بأس به، لكن يجب أن يكون موجهًا للمكان أو الفعالية، وليس للأشخاص دون موافقتهم. فهناك من جاء للدراسة وليس لجلسات تصوير. الحل بسيط: استأذن من الأشخاص قبل تصوير هم فليس الجميع يوافق على الظهور».

مكان دراسة
في السياق ذاته قالت الطالبة مها العتيبي من كلية الآداب: فعلاً، كما ذكرت صديقتي ما يحدث يُعد انتهاكًا للخصوصية وقد يسبب مشكلات خاصة للبنات خصوصا مع أهاليهن، لأن المنصة الإعلامية متاحة للجميع. الجامعة في الأساس مكان مخصص للدراسة، وليس للتصوير. لذلك، إذا كان لا بد من التصوير، فليكن للأماكن أو الأشياء فقط، دون إظهار الأشخاص. وإن ظهروا، يجب تغطية وجوههم أو عدم إظهار هم بوضوح».