في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، عاد النقاش داخل الأوساط الجامعية حول آلية استمرار العملية التعليمية، بين خيار التعليم عن بُعد والعودة إلى الحضور الفعلي، خصوصًا مع اقتراب موعد الاختبارات النهائية.
أولًا: واقع التعليم عن بُعد:
أثبتت تجربة التعليم عن بُعد خلال السنوات الماضية قدرة المؤسسات التعليمية على الاستمرار في أصعب الظروف، حيث وفّر مرونة كبيرة للطلبة، وسهّل الوصول إلى المحاضرات دون عوائق التنقل أو القلق المرتبط بالأوضاع العامة. كما ساهم في تعزيز مهارات الاعتماد على الذات واستخدام التقنيات الحديثة.
إلا أن هذا النمط لا يخلو من التحديات، أبرزها:
- ضعف التفاعل المباشر بين الطالب وعضو هيئة التدريس
- صعوبة ضبط التركيز والانضباط الدراسي
- التفاوت في جودة الاتصال بالإنترنت بين الطلبة
ثانيًا: الاختبارات النهائية… حضوري أم عبر “تيمز”؟
يُعد موضوع الاختبارات النهائية الأكثر حساسية، حيث تتباين الآراء بين الطلبة:
- الاختبارات الحضورية:
- تضمن مستوى أعلى من النزاهة الأكاديمية
- تمنح تقييمًا أكثر دقة لمستوى الطالب
- لكنها قد تثير القلق في ظل الأوضاع الحالية
- الاختبارات عبر «تيمز»:
- توفر بيئة أكثر أمانًا ومرونة
- تقلل من الضغوط النفسية المرتبطة بالحضور
- إلا أنها تواجه تحديات مثل ضعف الرقابة وإمكانية حدوث مشكلات تقنية
ثالثًا: آراء الطلبة
يرى عدد من الطلبة أن التعليم عن بُعد خيارا مناسبا في الوقت الحالي، خاصة مع أهمية الحفاظ على الاستقرار النفسي والتركيز على الدراسة. في المقابل، يفضل آخرون العودة إلى الاختبارات الحضورية لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.
رابعًا: التوازن المطلوب
من جهتهم، يرى مختصون أن الحل الأمثل يكمن في المرونة، من خلال:
- اعتماد التعليم عن بُعد مؤقتًا عند الحاجة
- دراسة إمكانية تطبيق نظام «هجين» يجمع بين الحضور والتقنيات الرقمية
- مراعاة الظروف العامة للطلبة دون الإخلال بجودة التعليم
أخيرا، يبقى الهدف الأساسي هو استمرار المسيرة التعليمية دون تعثر، مع تحقيق التوازن بين سلامة الطلبة وجودة المخرجات الأكاديمية. وبين الحضور و«تيمز»، تبقى القرارات مرهونة بالظروف، لكن وعي الطالب والتزامه يظل العامل الأهم في نجاح أي نظام تعليمي.